دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٧٨ - (التاسع)- الخمر
..........
الخمر، و النبيذ المسكر يصيب ثوبي اغسله أو أصلي فيه؟ قال- ٧-:
«صل فيه إلا أن تقذّره فتغسل منه موضع الأثر، إن اللّه تعالى انما حرم شربها» [١] و الالتزام بالحمل على التقية مشكل- سواء كان في أخبار الطهارة، أو النجاسة- كما لا وجه لحمل أخبار النجاسة على الاستحباب كما صنع في المدارك لإباء بعضها عن ذلك كخبر زكريا بن آدم: سألت أبا الحسن- ٧- عن قطرة خمر، أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير؟ قال- ٧-:
«يهراق المرق، أو يطعمه أهل الذمة، أو الكلب، و اللحم اغسله و كله» [٢] فان هذه المزية مختصة بالنجس، كما لا يمكن القول بأن إعراض المشهور موجب لوهن أخبار الطهارة، إذ مع عمل القدماء مثل الصدوق و جمع من المتأخرين لا يمكن الالتزام بها الوجه.
فالمهم في البين ان هنا صنفا ثالثا من الأخبار حكمه حكم دليل التحكيم بين الطرفين، و ذلك هو ما رواه الكليني (قده) في الصحيح عن علي بن مهزيار قال:
قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن- ٧-: جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر- ٧- و أبي عبد اللّه- ٧- في الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا: لا بأس بأن يصلي فيه انما حرم شربها [٣]. و روي عن زرارة عن أبي عبد اللّه- ٧- انه قال: إذا أصاب ثوبك خمر، أو نبيذ- يعني المسكر- فاغسله إن عرفت موضعه، و إن لم تعرف موضعه فاغسله كله، و إن صليت فيه فأعد صلاتك، فأعلمني ما آخذ به؟ فوقع (ع) بخطه و قرأته: «خذ قول أبي عبد اللّه (ع)» [٤].
و روى أيضا عن خيران الخادم قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر، و لحم الخنزير أ يصلي فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صل
[١] الوسائل باب- ٣٨- من أبواب النجاسات- حديث ١٤
[٢] الوسائل باب- ٣٨- من أبواب النجاسات- حديث ٨
[٣] الوسائل باب- ٣٨- من أبواب النجاسات- حديث ٢
[٤] نفس المصدر- الحديث ٢