دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٥٢ - (مسألة- ٢) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى
..........
مما تحله الحياة كالمبانة من الميت إلا الأجزاء الصغار، و عليه فلا بد أن تكون لفارة المسك عنده خصوصية أوجبت خروجها عما تقدم و ذكرها مستقلا، و الكلام في تعيين منشأ تلك الخصوصية، فنقول يمكن أن يكون المنشأ دعوى دلالة الأخبار الخاصة الواردة في خصوصها، و يمكن أن يكون المنشأ دعوى خروجها عما تحلها الحياة و دخولها فيما لا تحله الحياة، كما يمكن أن يكون المنشأ دعوى إلحاقها بالاجزاء الصغار و إن لم تكن الفارة صغيرة، و ذلك لأن العرف يرى أنها من فضول البدن كسائر الأشياء التي لا يعتنى بها عند انفصالها، أو لأجل ان ما دل على نجاسة ما أبين من الحي لا يشمل الفارة، لانصرافه إلى ما فيه استعداد البقاء على الاتصال فلا يشمل ما هو مستعد للانفصال ثم انفصل.
و لكن كل من هذين الوجهين الأخيرين لا يخلو من مناقشة، و العمدة هو دعوى خروجها عما تحله الحياة و دخولها فيما لا تحله الحياة و ظهور الأخبار الواردة فيها. أما الكلام في الدعوى الأولى- فسيأتي بيانه ان شاء اللّه تعالى- و (أما الكلام في الثانية)- و هي التعرض للأخبار الخاصة- فلا بد من التبرك بذكرها في هذا المقام.
١- منها صحيح علي بن جعفر انه سأل أخاه عن فارة المسك تكون مع من يصلي و هي في جيبه أو ثيابه، قال- ٧-: «لا بأس بذلك» [١] ٢- و منها مكاتبة عبد اللّه بن جعفر الحميري قال: كتبت إليه- يعني أبا محمد ٧- هل يجوز للرجل أن يصلي و معه فارة مسك؟ قال- ٧-:
[١] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ١٦١ حديث ٧٧٥. و في الوسائل- الباب ٤١- من أبواب لباس المصلي عن على بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن فارة المسك تكون مع الرجل و هو يصلى و هي معه في جيبه و ثيابه قال «لا بأس».