دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ١) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور
[ (مسألة ١) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور]
(مسألة ١) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور- كإناء في عشرة- يجب الاجتناب عن الجميع. و إن اشتبه في غير المحصور- كواحد في ألف مثلا- لا يجب الاجتناب عن شيء منه (١).
الحلية اما أن يراد منها حلية نفس الملكية و هي لا تكون إلا بسبب مملك، أو جواز التصرف.
و على الأول- أي الملكية التي لا تكون إلا بسبب مملك- (تارة) يشك في حصولها من أجل الشك في سببها، فالأصل يقتضي العدم، (و اخرى) يشك في حصولها من أجل الشك في سببية الموجود- كما لو حصل العقد بالفارسية- و لا ريب أن استصحاب عدم الملكية جار هنا، فالرواية لم تأت بجديد لنا.
و على الثاني: فإن حلية التصرف واقعا لا تكون إلا بسبب (فتارة) يشك في تحقق السبب، و الأصل يقتضي العدم كما عرفت، (و اخرى) يشك في سببية الموجود، و الجاري هو استصحاب عدم التصرف.
(١) اختلف القوم في تحديد الشبهة غير المحصورة على أقوال و وجوه:
(الوجه الأول)- ما ذهب اليه المصنف(قده) من التحديد بالواحد بين الالف، بحيث متى كانت نسبة المعلوم بالإجمال إلى أطراف العلم بهذا القدر كان العلم الإجمالي غير منجز بالإضافة إلى أطرافه، و يسمى بالشبهة غير المحصورة. أما المحصورة فقد علم أمرها من التحديد المذكورة. و لا يبعد أن يقال: إن بناء المصنف(قده) انما هو عين مسلك الشيخ(قده) كما يظهر من كلامه في المسألة الثانية، غير أنه في مقام المثال مثل بالواحد في ضمن الالف- فلا حظ.
(الوجه الثاني)- ما ذهب اليه الشيخ الأنصاري(قده) من أن الميزان في ذلك أن تبلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى درجة لا يعتني العقلاء بالعلم الإجمالي الحاصل فيها، و لا يرون فيه قابلية بعث المكلف على الاجتناب لتحصيل الموافقة القطعية.
و كأنه يضعف احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل فرد لكثرة الأطراف، مما استوجب