دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٥ - (مسألة ١٣) لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس
[ (مسألة ١٢) لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العرضي]
(مسألة ١٢) لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العرضي، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض، فوقع فيه البول حتى صار أبيض تنجس. و كذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي (١).
[ (مسألة ١٣) لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس]
(مسألة ١٣) لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس (٢)، فان كان الباقي أقل من
(١) قد بينا حكم هذه المسألة في الجهة السابعة من المسألة التاسعة.
(٢) وقع الخلاف بين الأعلام في الامتزاج، بأنه هل يعتبر- عند اتصال الماء الطاهر البالغ كرا أو أكثر بالنجس- امتزاج جميع الأجزاء، أو يكفي مجرد الاتصال و تلاقي السطحين؟
استدل القائل باعتبار الامتزاج (أولا)- بما حاصله: أنه لا دليل على مطهرية الماء المتنجس، فلا بد من سلوك طريق يمكن بواسطته دعوى ذلك. و ذلك ليس إلا صيرورة الماءين ماء واحدا، و هو لا يتأتى إلا بالامتزاج و بعد الامتزاج إما أن يكون الجميع نجسا، و هو خلاف الإجماع، أو البعض، و هو باطل، للإجماع على أن الماء الواحد لا يختلف حكمه، فاذن لا بد من الحكم بطهارة الجميع.
و الجواب عن ذلك: بمنع الصغرى و الكبرى:
(أما الصغرى) فلأن صدق وحدة الماء غير منحصر بالامتزاج، بل تتحقق بالاتصال أيضا، و معه لا يثبت المدعى، مضافا إلى أن دعوى عدم الدليل- على مطهرية الماء لمثله- مجازفة، فان إطلاقات الأدلة- مثل (ما أصاب شيئا إلا و طهره.)
- تشمل الماء أيضا.
و (أما الكبرى) فإن أراد بالامتزاج استهلاك الماء المتنجس في الكر الطاهر- كما نقل في شرح النجاة، و ظاهر جميع من اعتبر الامتزاج إلا الشيخ (قدس سره) فإنه لم يعتبر الاستهلاك- ففيه عدم حصوله في كثير من الموارد التي حكم بالطهارة فيها، مثل إلقاء الكر المتنجس على الكر الطاهر، مع فرض مزجهما، فان استهلاك المتنجس في الطاهر ليس بأولى من استهلاك الطاهر في المتنجس، و هكذا الأكرار المتنجسة إذا القي فيها كر طاهر، مع فرض الامتزاج.