دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢ - فصل في المياه
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
[فصل في المياه]
فصل في المياه الماء اما مطلق أو مضاف (١) كالمعتصر من الأجسام أو الممتزج بغيره مما
(١) كتاب الطهارة اعلم أن تقسيم الماء إلى المطلق و المضاف إما من قبيل تقسيم الشيء إلى معناه الحقيقي و المجازي، كما يقال: الأسد إما حيوان مفترس و إما رجل شجاع، فالمعنى الحقيقي للماء هو المطلق، و معناه المجازي هو المضاف، و عند إطلاق كلمة الماء ينصرف اللفظ إلى المعنى الحقيقي ما لم تقم قرينة على الخلاف. و إما من قبيل تقسيم الشيء إلى فرديه الحقيقيين، بأن تكون كلمة الماء موضوعة للقدر المشترك بين المطلق و المضاف، فاستعماله- في كل فرد من فردي القدر المشترك- استعمال حقيقي، نظير صيغة افعل الموضوعة- على ما قيل- للطلب الجامع بين الوجوب و الاستحباب.
و الظاهر أنه من قبيل القسم الثاني، فلا يكون موضوعا للمطلق حتى يكون استعماله في المضاف مجازا من باب تنزيله منزلة المطلق، كما أن استعماله في القدر المشترك أيضا يكون مجازا من باب استعمال اللفظ الموضوع للخاص في العام، حتى يكون قولهم- الماء إما مطلق أو مضاف- من قبيل المجاز، فان ذلك لا يخلو عن تكلف، بل الموضوع له هو القدر الجامع بين الماءين، و يكون استعماله فيه- أعني مطلق الماء