دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٥ - الأول و الثاني- البول، و الغائط
..........
أبي عبد اللّه (ع) فأخبرناه فقال: «ليس عليكم بأس» [١].
(منها)- رواية عبد الأعلى بن يحيى قال: سألت الصادق ٧ عن أبوال الحمير، و البغال فقال: ٧ اغسل ثوبك قال قلت: فأرواثها قال: ٧ هو أكثر من ذلك [٢].
منها- رواية ابن مريم قال: قلت: لأبي عبد اللّه ٧ هو ما تقول:
في أبوال الدواب، و أرواثها قال: ٧ اما أبوالها فاغسل ما أصاب ثوبك، و اما أرواثها فهي أكثر من ذلك [٣].
و هذا التفصيل يشعر بالاستحباب، أو الكراهة. فيكون الخبران من اخبار الطهارة، و يمكن اتخاذهما شاهدي جمع بحمل النجاسة على الكراهة، أو استحباب التجنب، و أما ما افاده الشيخ(قده) من جعل رواية زرارة شاهد جمع على حمل أخبار الطهارة مما يحمل اكله على ما جعل للأكل. فقد عارضة هو(قده) بما تضمنته رواية عمار في بول الخطاف مع انه لم يخلق للأكل.
و استدل الشيخ(قده) على الطهارة بجواز الصلاة في جلودها عند من بحلل أكلها بلزوم جواز الصلاة في بولها، و روثها، لما تضمنته رواية زرارة في لباس المصلي من التصريح بجواز الصلاة في بول، و روث. و كل شيء مما يؤكل.
- و فيه تأمل- لأن جواز الصلاة في شيء من الحيوان لا يلازم جواز الصلاة في بوله لو ثبت نجاسته كما في الإنسان فإنه تجوز الصلاة في شعره، و لعابه مع أنها لا تجوز في بوله لثبوت نجاسته. فلو ثبت النجاسة في بول الحمار بأخبار النجاسة لم يكن جواز الصلاة في جلده. منافيا لما دلت عليه الاخبار من نجاسة بوله. و عدم جواز الصلاة فيه. و أما رواية زرارة في لباس المصلي المتضمنة لجواز الصلاة في
[١] الوسائل ج ١- الباب ٣- من أبواب الماء المطلق- الحديث- ١٥
[٢] نفس المصدر ج ١- الباب ٩- من أبواب النجاسات الحديث- ١٤
[٣] نفس المصدر ج ١- الباب ٩- من أبواب النجاسات الحديث- ٩