دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٤ - الأول و الثاني- البول، و الغائط
..........
و ان كان جافا فلا بأس» [١].
منها- ما ورد ان الماء الذي تبول فيه الدواب ان تغير بها فلا يجوز التوضي به بل في رواية أبي بصير قال: سألته عن كر من ماء مررت به و انا في سفر قد بال فيه حمار، أو بغل، أو إنسان. قال: لا تتوضأ منه، و لا تشرب» [٢] بناء على حملها على صورة التغير، أو حمل الكر على ما يقرب منه و يصل اليه تقريبا لا تحقيقا.
منها- رواية زرارة عن أحدهما (ع) في أبوال الدواب تصيب الثوب فكرهه «فقلت:
أ ليس لحومها حلالا؟ فقال: (ع) بلى. و لكن ليس مما جعله اللّه تعالى للأكل» [٣] قال الشيخ(قده) و بهذا يجمع بين الاخبار المذكورة و بين ما تقدم. من الاخبار في طهارة بول ما يؤكل لحمه، بحمل تلك الاخبار على ما جعله الشارع للأكل دون ما جعله للركوب و الزينة، و يؤيد هذا الحمل جعل ما يؤكل لحمه قسيما للدواب في موثقة عبد الرحمن.
و في قبال هذه الاخبار أخبار تدل على الطهارة، فيمكن القول بالتعارض و التساقط و الرجوع إلى قاعدة الطهارة، مضافا إلى تأييد أخبار الطهارة بالشهرة، و الإجماع المحكي.
فمن الأخبار الدالة على الطهارة (منها) رواية أبي الأغر النحاس «إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل و قد بالت، و راثت فيضرب أحدها برجله فينضح على ثيابي فأرى أثره فيه فقال: (ع) ليس عليك بأس» [٤].
(منها)- ما عن المعلى بن خنيس، و عبد اللّه بن ابي يعفور قالا: كنا في جنازة و كان قدامنا حمار. فجائت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا و ثيابنا. فدخلنا على
[١] الوسائل ج ١- الباب ٩- من أبواب النجاسات- الحديث- ٢٢
[٢] نفس المصدر- الباب ٣- من أبواب الماء المطلق- الحديث ٥-
[٣] نفس المصدر- الباب ٣- من أبواب الماء المطلق- الحديث- ٨
[٤] نفس المصدر- الباب ٣- من أبواب الماء المطلق- الحديث- ٢