دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٣٩ - (مسألة ٢) الماء الراكد النجس- كرا كان أو قليلا
[ (مسألة ١) ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير]
(مسألة ١) ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير، فطهره بزواله، و لو من قبل نفسه، فضلا عن نزول المطر عليه، أو نزحه حتى يزول. و لا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك (١).
[ (مسألة ٢) الماء الراكد النجس- كرا كان أو قليلا]
(مسألة ٢) الماء الراكد النجس- كرا كان أو قليلا يطهر (٢) بالاتصال
فان ذلك هو الذي يراعى فيه الاعتبار بالكر على ما بيناه. و (الثاني)- أن يكون ذلك قد ورد مورد التقية.».
و أما رواية ابن بزيع (ماء البئر واسع لا يفسده.) فليس المراد بالسعة فيها السعة من حيث الكرية، بل المراد السعة و لو بواسطة المادة، إن لم نقل أن السعة سعة حكمية، ليكون قوله- ٧-: «لا يفسده شيء» من قبيل التفسير للسعة لا من قبيل الحكم عليها.
(١) في هذا تكرار لقوله- قبل هذا-: (و إذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر، لأن له مادة) نعم يشتمل على زيادة، و هي قوله- هنا- (و لا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك.) و وجهها واضح، لأن ظاهر قوله- ٧-:
(لأن له مادة) كفايتها في الطهارة، و أن الاتصال بها وحده كاف في التطهير، و لا يشترط في ذلك خروج شيء من المادة.
(٢) هذه المسألة لا تخلو من تكرار، لما تقدم في مسائل الماء المحقون قليلا كان أو كثيرا. و قد تقدم الكلام في كيفية تطهيره.
و الخلاصة: هي أن ما يمكن الاعتماد عليه في طهارته في الاتصال بالكر الطاهر و نحوه من الجاري و النابع إنما هو صدق الإصابة على جميع المتنجس عرفا باصابته لأول سطح منه. و لا ينتقض بالجسم الجامد للتفرقة العرفية، و كذلك المضاف، لخروجه بالإجماع القاضي بأنه ما دام على إضافته لا يطهر. أو نقول: إن الإصابة للكل حقيقية، لأن كل سطح يصيب ما بعده على ما مر تفصيله. أما حديث المادة في ماء البئر، و نحوه ماء الحمام ففيه أن أثر المادة إذا كان في مقام الدفع، فلا دخل له بما نحن فيه،