دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٦٥ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
..........
الحجاز لأن دباغها بالقرظ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه، فاذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي يليه، فكان يسأل عن ذلك، فيقول:
إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة و يزعمون ان دباغها ذكاتها» [١].
و رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إني ادخل سوق المسلمين- أعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام- فاشتري منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها: أ ليست هي ذكية؟ فيقول: بلى، فهل يصلح لي أن أبيعها على انها ذكية؟ فقال: «لا، و لكن لا بأس ان تبيعها و تقول: قد شرط لي الذي اشتريتها منه انها ذكية» قلت: و ما أفسد ذلك؟ قال- ٧-: «استحلال أهل العراق الميتة، و زعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك الا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [٢].
و صحيح الحلبي: «تكره الصلاة في الفراء الا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت ذكاته» [٣].
و ما عن الجامع لابن أبي نصر قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أ ذكية هي أم غير ذكية، أ يصلي فيها؟ قال- ٧-: «نعم، ليس عليكم المسألة، إن أبا جعفر كان يقول: ان الخوارج ضيقوا بجهالتهم، ان الدين أوسع من ذلك» [٤].
(الطائفة الثالثة)- و تدل على الجواز في موارد خاصة- كالسوق و يد المسلم و نحو ذلك- و هي:
صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن الخفاف التي تباع
[١] الوسائل- الباب- ١٦- من أبواب لباس المصلي.
[٢] الوسائل- الباب- ١٦- من أبواب النجاسات.
[٣] الوسائل- باب كراهة الصلاة في الفراء حديث ١
[٤] الوسائل باب طهارة ما يشترى من المسلم- حديث ٤