دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١ - (مسألة ٥) إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق
..........
الطريق الثاني- أن نقول: إن استصحاب عدم الماء- كما يثبت أثر العدم الذي هو وجوب التيمم- كذلك ينفي أثر الوجود الذي هو وجوب الوضوء.
الطريق الثالث- أن استصحاب عدم الماء لما كان مقتضاه إثبات وجوب التيمم كان موجبا لانحلال العلم الإجمالي المردد بين وجوب التيمم و وجوب الوضوء، فيرجع- في وجوب الوضوء- إلى أصالة البراءة، و يكون المقام من قبيل ما لو كان الأصل في أحد الطرفين مثبتا للتكليف، و في الطرف الآخر نافيا له. و هذه الطرق الثلاثة لو تمت فهي مختصة بالصورة الثانية.
و (أما الصورة الاولى)- و هي ما إذا كان المكلف مسبوقا بوجود الماء فلا تتأتى بالنسبة إليها، فلاحظ و تدبر.
ثم ان للشيخ الأنصاري- (قدس سره)- كلاما لا بأس أن نتعرض له. فقد أفاد في أوائل بحث الطهارة- بعد أن شرح مفهوم الماء المطلق- ما هذا نصه:
«ثم لو شك في تحقق الضابط المذكور للشك في الصدق أو المصداق عمل بالأصول» ثم في الطرف الثاني في الماء المضاف جعل الميزان الصدق العرفي، ثم قال ما لفظه:
«و هو قد يكون واضحا و قد يكون خفيا على العرف، للشك في اندراج هذا الفرد تحت المطلق أو المضاف، فيجب- حينئذ- الرجوع الى الأصول» و قال هناك: «و لو امتزج المطلق بالمضاف على وجه يعلم بعدم صدق الاسمين، فالظاهر إجراء أحكام المضاف عليه، لان سلب اسم الماء عنه يكفي في عدم ترتب آثاره.
و قد يتخيل احتمال ترتب آثار المطلق على أجزاء المطلق الموجودة فيه، و ترتب آثار المضاف على أجزاء المضاف، كذلك بناء على عدم استهلاك أحدهما بالآخر، فيصح ارتماس الجنب لانغماسه بالأجزاء المائية الموجودة فيه بالفرض. و فيه أن الأحكام منوطة بالماء العرفي، و هو ما كان لاجزائه اتصال لا كالأجزاء المتلاشية بالمضاف» (قلت): و هذا الذي عناه بقوله(قده): و قد يتخيل- إلخ هو ما احتمله