دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٧٧ - (التاسع)- الخمر
[ (التاسع)- الخمر]
(التاسع)- الخمر (١).
كونهما وجوديين- غير بعيد- و إن لزمه ثبوت الواسطة فيحكم فيها بالطهارة و يمنع عما يكون الإسلام فيه شرطا و لا يمنع مما يكون الكفر فيه مانعا.
(نجاسة الخمر)
(١) قد اشتهر قديما و حديثا نجاسة الخمر بل كاد أن يكون إجماعا. و في السرائر بعد أن نفي الخلاف عن نجاسة الخمر حكى عن بعض أصحابنا ما يقتضي الطهارة ثم قال:
و هو مخالف لإجماع المسلمين فضلا عن الطائفة في أن الخمر نجس.
و أفاد شيخنا البهائي (قده) في الحبل المتين ما نصه: أطبق علماء الخاصة و العامة [١] على نجاسة الخمر، إلا شرذمة منا و منهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم.
و لكن مع ذلك فقد أفتى الصدوق (قده) و جماعة من المتقدمين بالطهارة، و تبعهم المقدس الأردبيلي، و تلميذه و الخوانساري- (قدس اللّه أسرارهم)- و قد نقل صاحب الجواهر (قده) هذا الخلاف ثم قال: «و كيف كان فقد انقرض الخلاف و استقر المذهب على النجاسة فيه و في كل مائع مسكر».
و كيف كان فالمسألة على كل حال غير اجماعية. و العمدة في المقام سرد الروايات الواردة في هذا الباب و لا يخفى أن بعضا من الروايات دلت على النجاسة و هي ما تزيد على العشرين، كما و إن بعضها دلت على الطهارة و هي ما يقرب من هذا العدد، و هذه الأخبار و إن اختلفت مراتب ظهورها و لكن في بعض أخبار النجاسة ما هو أقوى دلالة منها، مثل خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه- ٧- في النبيذ: «ما يبل الميل ينجس حبا من ماء» يقولها ثلاثا [٢]. كما أن في أخبار الطهارة أيضا ما هو قوي الدلالة مثل صحيح علي بن رئاب سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن
[١] في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ١٢ عن المالكية و الشافعية و الحنفية و الحنابلة ان الخمر تطهر إذا صارت خلا.
[٢] الوسائل الباب- ٣٨- من أبواب النجاسات- حديث ٦