دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٨٤ - فصل الماء المستعمل في الوضوء
..........
قليلا، فلا وجه للتطهير به. و من جواز غسله بهذه الكيفية يستفاد ان ماء الغسالة ليس بنجس.
و الجواب عنه: بعد فرض أنه ليس المراد مجرد غمس الثوب مرتين في المركن المملوء ماء فلا بد أن يكون المراد إلقاء الثوب في المركن الخالي، ثم صب الماء عليه و إخراجه و عصره، ثم إفراغ المركن و إجراء العملية ثانيا. و حينئذ فلم يبق إلا نجاسة المركن في الغسلة الاولى. و يجاب عنه: أنه يطهر بالتبع.
٦- رواية عمر بن يزيد، قلت لأبي عبد اللّه- ٧-: اغتسل في مغتسل يبال فيه و يغتسل من الجنابة، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض؟ قال- ٧-:
«لا بأس» [١].
و الاستدلال بها هو أن يقال: إن سقوط القطرات في الإناء بعد أن وصلت الى الأرض المتنجسة مما يوجب التنجيس- بناء على أن ماء الغسالة نجس- إلا أن حكمه (ع) بنفي البأس دليل على الطهارة.
و الجواب عن ذلك: إنه لا دلالة في ذلك على طهارة ماء الغسالة، و ربما كانت النجاسة في تلك الأرض من قبيل الشبهة المحصورة، و هذه القطرة لم يعلم أنها من المحل النجس، فلعلها لاقت الأرض الطاهرة. مضافا إلى عدم اشتمال الرواية على وجود الغسالة، بل الموجود إنما هو البول و غسالة الجنابة التي يكون إدخالها في سؤال السائل تخيلا منه لنجاستها. و أما دعوى عدم النجاسة لعدم الاستقرار فلا يخلو عن تأمل، فإن إطلاقات أدلة انفعال القليل شاملة للملاقاة المستقرة و لغيرها. و دعوى شهادة الذوق بالفرق لم يتضح وجهه.
٧- ما ورد من قول السائل: استنجي ثم يقع ثوبي فيه و أنا جنب؟ قال
[١] الوسائل ج ١ الباب ٩ في حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة الحديث ٥