دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٨٥ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
هي الأصح، و لو كانت لاحتاجت إلى حرف العطف أيضا. و أما النسخة الخالية من لفظة (في) على الثلاثة الثانية، فحملها على ما ذكر من تعرضها للأبعاد الثلاثة غير صحيح.
و ذلك لاحتياج الجملة إلى حرف العطف و- في- و المفروض خلوها منها. و احتمال الخلاف بعيد لا يعتد به. و سيأتي الإشكال فيما عن الشيخ(قده) في توجيه دلالتها على الأبعاد الثلاثة إن شاء اللّه تعالى.
و أما الثالث، فلأن جعل الثلاثة و النصف خبرا بعد خبر، مع انه خلاف الظاهر هنا يستدعي أن ينصب النصف الثاني، فتكتب بالألف. و المفروض ترك ذلك. اما احتمال السقوط من الراوي، فهو احتمال بعيد لا يعتنى به.
و الصحيح ان الرواية المذكورة غير متعرضة للأبعاد الثلاثة، بل هي متعرضة للبعدين، فتحمل على المساحة الدورية. و ذلك بأن يقال: إن الثلاثة و النصف الثانية بدل من قوله- ٧- في مثله و يكون قوله في عمقه بيانا و شرحا لقوله في مثله. و بعبارة اخرى إن قوله- ٧- ثلاثة أشبار و نصف المتوسطة بين كلمة مثله و في عمقه بدل من كلمة مثله، فان كلمة في مثله وحدها تفيد معنى العمق. غاية الأمر كلمة في عمقه انما ذكرت لزيادة الإيضاح و الشرح للمراد من كلمة المثل.
و يؤيده ما سيأتي من نقل الشيخ(قده) سقوط لفظة في مثله من بعض نسخ المنتهى. و عن نسخة مقروة على المجلسي(قده) و هذا يدل على الاكتفاء بالمبدل بعد إسقاط البدل، فتكون الرواية الشريفة متعرضة للمساحة الدورية على أن يكون قوله-: إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصفا- دالا على السعة بمعنى القطر، فتنتج ثلاثة و ثلاثين شبرا و نصفا و ثمنا و نصف الثمن.
و اما ما ذكره المستدل من التأييد برواية الثوري- بزيادة الجملة المذكورة (ثلاثة أشبار و نصف طولها في) ففيه ان الزيادة المذكورة لم ترد من الشيخ(قده)