دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٨٧ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
..........
(تكملة)
في البحث عن الجلود المستوردة من الخارج و يقع البحث عن الجلود التي توجد في يد المسلم بعد سبق يد الكافر عليها، كما هو شأن أصحاب المهن المستوردين من البلاد الأجنبية.
اعلم ان يد المسلم المسبوقة بيد الكافر لها صور ثلاث:
(الصورة الأولى)- يد المسلم التي سبقت بيد الكافر بعد الفحص و السؤال عنها.
(الصورة الثانية)- يد المسلم التي سبقت بيد الكافر إذا قطع المسلم قطعا غير عادي بأن الجلد مذكى.
(الصورة الثالثة)- يد المسلم التي سبقت بيد الكافر بلا فحص و سؤال عنها.
(اما الصورة الاولى)- فلا ينبغي الإشكال في قبول يد المسلم فيها بالنسبة إلى حلية التصرف، و جواز الصلاة و ما شاكل ذلك، فان يده- حينئذ- امارة على التذكية. و ما ذكر في كلمات بعض الأساطين: انه لا فرق في يد المسلم بين المسبوقة بيد الكافر و الملحوقة بها، أو المجهول حالها، بناء على عدم أمارية يد الكافر على عدم التذكية (متوجه) فيما إذا لم يعلم الحال في المسلم، و أما في سائر الصور فالأمر فيها مشكل جدا.
(و أما الصورة الثانية)- فغاية ما يمكن أن يقال: في تقريب التمسك باليد، أو بحمل فعل المسلم على الصحيح فيها، هو الأخذ بالصحة الواقعية، لا خصوص الصحة عند الفاعل حتى يشملها- كما قلنا في الجلد المأخوذ من المسلم المستحل للميتة بالدباغ، أو المستحل لذبيحة الكتابي- فإنه محكوم بالتذكية، و لا وجه في ذلك إلا الأخذ بالصحة الواقعية. و لكن الإنصاف أن الذوق لا يساعد على ذلك، و إن فرضنا ان القاعدة تقتضيه.