دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩٥ - (مسألة ٥)- إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس
[ (مسألة ٤)- إذا كان الماء أقل من الكر و لو بنصف مثقال]
(مسألة ٤)- إذا كان الماء أقل من الكر و لو بنصف مثقال، يجري عليه حكم القليل (١).
[ (مسألة ٥)- إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس]
(مسألة ٥)- إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس. نعم لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس العالي بملاقاة السافل من غير فرق بين العلو التسنيمي و التسريحي (٢).
للبهائي (ره) من أنه كذلك، و هو غريب منه (قده) و لعل ذلك كان منه في مقام التقريب لا التحقيق، لكنه بعيد، لأنه(قده) قد تعرض في ذلك المقام لطرق المساحة في جميع الاشكال بالطرق الفنية الحسابية. و من جملة ما تعرض له المساحة الدورية، فقال ما هذا نصه: «إن كان الحوض على شكل الدائرة فطبق خيطا على محيطها، ثم خذ ثلثه و هو قطرها بالتقريب المشهور، و اضرب نصف عدد أشباره في نصف عدد أشبار المحيط، و الحاصل في عدد أشبار العمق، ففي حوض مستدير محيطة واحد و عشرون شبرا عمقه شبران فضرب نصف قطره- أي ثلاثة و نصف- في عشرة و نصف، يحصل منه ستة و ثلاثون و ثلاثة أرباع، فاضربه في اثنين يحصل منه ثلاثة و سبعون و نصف يزيد على الكر بثلاثين شبرا و خمسة أثمان شبر» انتهى ما عن حبل المتين.
و لعل قوله(قده) بالتقريب المشهور- إشارة إلى ما ذكرناه من أن ذلك هو المشهور. و التحقيق ما ذكره في الخلاصة و في رسالته في التضاريس من أن القطر ثلث المحيط و سبع.
(١) أخذا بمفهوم إذا بلغ الماء قدر كر، بعد حمل الكر- كما هو الظاهر- على التقدير التحقيقي لا التقريبي.
(٢) و إنما ينجس القليل العالي بمجرد ملاقاة السافل للنجاسة باعتبار عدم وجود دفع من العالي ليكون مانعا من التنجس. و هكذا لو لاقت النجاسة نفس العالي، فالسافل أيضا ينجس باعتبار القلة و عدم وجود الدفع.