دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٩٢ - (مسألة ٢) الكر بحسب الوزن الف و مائتا رطل بالعراقي
..........
ثم لا يخفى أنه(قده) أجرى هذه الطريقة في الدلالة على التربيع في رواية أبي بصير، و التزم بجعل الثلاثة الثانية بدلا من قوله: مثله، ثم قال: و يعضد ما ذكرناه سقوط مثله في بعض نسخ المنتهى، و المحكي عن نسخة مقروة على المجلسي (قدس سره). و لا يخفى أن هذه النسخة- لو تحققت- أعني سقوط لفظة (في مثله) في الرواية، لكانت على ما ذكرناه من التدوير أدل مما رامه (قدس سره).
قال الشيخ هادي الطهراني (قده) في طهارته- المخطوطة- بعد تنزيل الرواية على المساحة الدورية. و اختار كفاية السبع و العشرين ما هذا لفظه: (و أما دلالتها على المختار، فان حاصل ضرب نصف القطر و هو شبر و ثلاثة أرباع في نصف الدائرة، و هو خمسة و نصف ثلاثة و ثلاثون شبرا و خمسة أثمان و نصف ثمن، فإنه و إن زاد ما اشتملت عليه على المختار ما يقرب من سبعة أشبار بحسب التكسير، إلا أن التحديد بالأشبار- بحسب المتعارف- لا يمكن أن يكون بحيث ينطبق على المختار، فإنه لا بد في الدوري من اعتبار كسر لا يبلغ النصف. و ليس للشبر في العرف كسر متعارف.
و حيث أن المقصود انما هو التحفظ على العاصم. بحيث يشتمل عليه. و أما الزيادة، فليس المقصود عدم الاشتمال عليها، فلا مناص عن التعبير بالنصف).
قلت: لا يخفى ان ظاهر الرواية هو التحديد، و هو ينفي كفاية الأقل، كما ينفي اعتبار الأكثر، فما ذكره في تفسير الرواية لا يخرج عن كونه تأويلا فيها لا يصار اليه إلا بعد الدليل القطعي على كفاية السبع و العشرين. أما إذا لم يكن في البين إلا دعوى ظهور بعض الروايات فيه، فلا يكون الا من باب تصادم الظهورين. و لا وجه للأخذ بما هو ظاهر في السبع و العشرين، و التأويل فيما دل على الزيادة.
و من ذلك يظهر التأمل فيما ينقل عن المرحوم العلامة المحقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني (قده) من أنه بنى على كفاية السبع و العشرين و أن الثلاثة و ربعا يكون الحاصل منها مقاربا للسبع و العشرين، و أن التعبير بالنصف عوض ما يقارب الربع، إنما كان