دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢٤ - (مسألة- ٤) الصبي الغير البالغ إذا أجنب من حرام
[ (مسألة- ٢) إذا أجنب من حرام ثم من حلال]
(مسألة- ٢) إذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام فالظاهر نجاسة عرقه أيضا (١)، خصوصا في الصورة الأولى.
[ (مسألة- ٣) الجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه]
(مسألة- ٣) الجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه (٢)، و ان كان الأحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل و إذا وجد الماء و لم يغتسل بعد فعرقه نجس لبطلان تيممه بالوجدان.
[ (مسألة- ٤) الصبي الغير البالغ إذا أجنب من حرام]
(مسألة- ٤) الصبي الغير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه
إلى الإطلاق- إلا أنه لا يكون موجبا لصحة الغسل، لأنه كان خارجا في مرتبة نية الغسل فيكون مانعا من صحته لأجل الحاجب و النجاسة.
(١) الفرق بين الصورتين انما نشأ من جهة أن الجنابة عبارة عن الحالة الخاصة التي تحدث بعد الدخول و الانزال، و إن شئت فعبر عنها بالحدث. فاذا صار المجنب محدثا بالجنابة عن حلال فكما أن تكرار الجنابة لا يوجب تشديد و تكرار الحدث فكذلك تكرارها لا ينقلب عما هو عليه، و لذا نلتزم بنجاسة عرقه في الصورة الاولى، و لكن يمكن أن يقال بأن الجنابة عبارة عن نفس الفعل الذي يكون موجبا للحدث،- فحينئذ- إذا كانت من حرام فيتبع حكمها، و لا فرق بين تقدمها و تأخرها.
(٢) قد وقع الكلام في باب التيمم بأنه رافع حتى يرتفع به حدث الجنابة، أو أنه مبيح للدخول في الصلاة، و لا أثر لتيممه في رفع نجاسة عرقه بناء على الثاني، و مجرد إطلاق البدل عليه لا يوجب صيرورته مقام المبدل في جميع الآثار إلا إذا استكشفنا منه الرافعية. بل يمكن أن يقال بأن الإشكال لا يرتفع حتى على القول بالرافعية، إذ التيمم- حينئذ- إنما يرفع الحدث الذي هو حكم شرعي لحدوث ذلك الفعل الخاص أعني الوطي عن حرام. و هذا لا يوجب رفع الحكم الآخر- أعني نجاسة العرق بالنسبة له إلا بدليل و هو غير موجود. و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في المطهر الخامس عشر- أعني تيمم الميت بدلا من الاغتسال- توضيح واف له- فراجع.