دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٠ - (مسألة ١) الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر، و نفذ في جميعه طهر
[ (مسألة ١) الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر، و نفذ في جميعه طهر]
(مسألة ١) الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر، و نفذ في جميعه طهر، و لا يحتاج إلى العصر أو التعدد. و إذا وصل إلى بعضه (١) دون بعض طهر
هشام بن سالم فلا تعارض بينهما.
هذا- مضافا إلى أن رواية هشام قد اشتملت في السؤال على قوله: (فكيف) الذي هو عبارة عن الجريان، فيكون الجريان- وحده- كافيا في الحكم بالطهارة إلا أن الامام- ٧- أراد بيان الوجه في مطهريته عند الجريان، و أن علة ذلك هو غلبة ماء المطر. و منه يعلم أن الجريان ملازم للغلبة، فتأمل. فالمقصود من الجريان ليس الجريان الفعلي، بل عبارة عن بلوغ المطر حدا لو خلي و نفسه لجرى و بهذا تعرف أن الغلبة وحدها لو انفكت عن الجريان الفعلي كانت كافية، لاشتمالها على ذلك الحد المعتبر في مطهرية ماء المطر.
(١) لا ريب أن لبعض النجاسات خصوصية كاحتياجها- في تطهيرها- الى تعدد أو عصر، أو تعفير تبعا لأدلتها الخاصة. و النسبة بين هذه الأدلة و بين ما دل على تطهير ماء المطر هو العموم من وجه، لأن دليل ماء المطر يفيد تطهير الشيء بمجرد إصابته، سواء أ كان مما يحتاج إلى التعدد أو التعفير أو العصر أم لا؟، كما أن دليل اعتبار التعدد- مثلا- يفيد لزوم ذلك، سواء أ كان تطهيره بماء المطر أم بغيره؟
فهما يجتمعان في مورد إصابة المطر، مع الحاجة إلى التعدد،- كما في نجاسة البول.
و يفترق المطر عما يحتاج إلى التعدد في النجاسات غير المحتاجة إلى ذلك، كما و يفترق ما يعتبر التعدد فيه عن المطر. في تطهيره بالماء القليل. و إذا كانت النسبة هي العموم من وجه، فتقديم أحد الدليلين على الآخر محتاج إلى خصوصية.
و ربما قيل بتقديم أدلة المطر على أدلة اعتبار التعدد من جهة وجود خصوصية في المطر، و أنه مطهر للنجس بمجرد إصابته. و هذه الخصوصية تلغى لو أخذنا بدليل التعدد.