دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ٣)- إذا لم يعلم كون حيوان معين انه من مأكول اللحم أو لا
..........
اعتبار إخراجه حيا، و ظاهر قوله «حتى بموت» هو اعتبار عدم موته بإعادته ثانيا الى الماء، بل ظاهره اعتبار موته خارج الماء فضلا عن مجرد اعتبار عدم موته في الماء و بالجملة ان أخبار «مات بما فيه حياته» اعتبرت أن لا يكون موته في الماء.
و غير خفي: ان ذلك أعني اعتبار الموت، و عدم الموت في الماء لا يكون عبارة عن اعتبار موته خارج الماء و إن كان ذلك اعني موته خارج الماء ملازما لاعتبار القيدين المذكورين، إلا أن خبر الاحتجاج ظاهر في اعتبار موته خارج الماء، و الظاهر انه لا يترتب على ذلك أثر عملي بعد اعتبار الإخراج حيا، و اعتبار الموت، و اعتبار عدم كون الموت في الماء، نعم لعله يظهر ذلك في جريان الأصول عند العلم بموته و الشك في كونه قبل أخذه أو بعد أخذه فبناء على أن التذكية اسم للسبب يتعارض الأصلان- أعني استصحاب حياته إلى حين الأخذ- القاضي بحليته بناء على الاكتفاء بأخذه حيا و عدم موته في الماء، مع استصحاب بقائه في الماء إلى موته القاضي بكون موته في الماء الموجب لحرمته- و بعد التساقط يكون المرجع هو قاعدة الحل بخلاف ما لو قلنا:
بأنه يعتبر الموت خارج الماء فان استصحاب حياته إلى حين الأخذ لا ينقح حليته المنوطة بموته خارج الماء إلا بالأصل المثبت، و لكن لا يخفى: انا لو اعتبرنا موته خارج الماء لكان يمكننا إحراز ذلك باستصحاب بقائه خارج الماء حيا إلى أن مات و (بالجملة) يكون الجاري هو استصحاب حياته إلى أن اخرج و صار تحت اليد و استصحاب بقائه حيا في الخارج تحت اليد إلى أن مات تحتها قاضيا بحليته و يعارضه- حينئذ- استصحاب بقائه في الماء أو في الخارج من دون وضع يد عليه إلى أن مات لكونه قاضيا بحرمته و بعد التساقط يكون المرجع قاعدة الحل. نعم ان الأصل القاضي بحليته ينحل إلى أصلين و- الأول- منهما هو استصحاب حياته إلى أن خرج و وضعت عليه اليد و- الثاني- هو استصحاب بقائه حيا تحت اليد إلى أن مات تحتها و لا يترتب الأثر على الأول فقط، بل لا بد من ضم الثاني اليه- و حينئذ- يشكل الاستصحاب الأول