دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٩٣ - الأول و الثاني- البول، و الغائط
قوله(قده) و أما البول و الغائط من حلال اللحم فطاهر (١) حتى الحمار و البغل و الخيل
من جهة الضرر، أو الغصب.
قلت: إنهم ادعوا الإجماع في خصوص الجلل، و أما ما عداه فليس الأمر ثابتا فيه.
و الحاصل، أنه بعد المعارضة و التساقط يكون الرجوع هو قاعدة الطهارة دون العموم الفوقاني، و مقتضى ذلك هو الحكم بطهارة بول المحرم العارضي.
(١) ذهب الإسكافي و الشيخ(قده) و جماعة من متأخري المتأخرين، كالأردبيلي، و صاحب المدارك، و المعالم إلى النجاسة. استنادا إلى ما يدل على ذلك من الاخبار.
منها- مضمرة سماعة. قال: «سألته عن بول الكلب، و السنور، و الحمار، و الفرس، فقال كأبوال الإنسان» [١] و يدخل البغل بالإجماع المركب، و الأولوية من الفرس.
و منها- موثقة عبد الرحمن. قال «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أ يغسله أم لا؟ قال (ع) يغسل بول الفرس، و الحمار، و البغل، و اما الشاة و كلما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله» [٢] و هذه ظاهرة في حرمة أكلها لا في الطهارة بعد الحلية كما هو المطلوب.
و منها- صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن أبوال الخيل، و البغال فقال (ع) اغسل ما أصابك منه» [٣].
و منها- حسنة ابن مسلم عن أبوال الدواب، و البغال، و الحمير فقال (ع) «اغسله فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله. و ان شككت فانضحه» [٤].
منها- ما عن علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: «سألته عن الثوب يوضع في مربط الدابة على بولها أو روثها كيف يصنع؟ قال (ع) ان علق به شيء فلتغسله،
[١] الوسائل ج ١- الباب ٩- من أبواب النجاسات- الحديث- ٧
[٢] نفس المصدر ج ١- الباب ٩- من أبواب النجاسات- الحديث ١٠
[٣] نفس المصدر ج ١- الباب ٩- من أبواب النجاسات- الحديث ١٢
[٤] نفس المصدر ج ١- الباب ٩- من أبواب النجاسات- الحديث ٦