دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٥٧ - (مسألة ٧) إذا أخبر ذو اليد بنجاسته، و قامت البينة على الطهارة
..........
هو المتعين و المقدم على شهادة التعريف.
إذا عرفت هذا، فنقول: اما البحث عن المقام الأول- و هو جواز الشهادة استنادا إلى الأصل- فالظاهر انه غير قابل للتأمل فيه، و انه جائز في صورة الاستناد إلى الأمارات المعتبرة و الأصول الاحرازية كاليد، و الاستصحاب، و أصالة الصحة، و قاعدة الفراش في النسب، و نحو ذلك. و قد خرج من ذلك ما لو كان المستند هو البينة أو خبر العدل لو قلنا بحجيته في الموضوعات. و السبب فيه هو دخول ذلك في شهادة الفرع (قال في الجواهر) [١]: و من هنا لم تجز الشهادة بشهادة العدلين إلا على طريق التحمل و كونها شهادة فرع لا أصل (انتهى). و ربما يؤيد ذلك بما ورد من عدم قبول شهادة الفرع إلا في موارد خاصة.
و لا يخفى أن الذي ينفيه الجماعة هو ما ادعاه الشيخ(قده) من الشهادة بالواقع استنادا إلى البينة لا الشهادة على الشهادة التي هي شهادة الفرع.
و يمكن ان يؤيد ما افاده الشيخ(قده) بشاهدي التعريف في مقام الشهادة على الإقرار لا سيما لو كان المقر امرأة. و لكن صاحب الجواهر(قده) بناء على مسلكه من الشهادة بغير علم- قال [٢] «و اما ما روي من جواز الشهادة على إقرار المرأة إذا حضر من يعرفها فمبني على استثناء مسألة التعريف من الضابط المزبور ففي خبر ابن يقطين عن أبي الحسن الأول(ع): لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة و ليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها. إلخ» و لم يلتزم بتأويله بأن المراد هو صورة كون التعريف موجبا لحصول العلم مع ان في قباله رواية أخرى تدل على المنع، و هي صحيحة الصفار. بل حمل الأخير على التقية، فراجع ما أفاده في شهادة الأعمى فيما لو كان تحمله متوقفا على تعين المقر.
و ربما يشكل على الشيخ(قده) بأن الشهادة على البينة من قبيل شهادة
[١] في كتاب الشهادات ص ٤٤١
[٢] باب الشهادات ص ٤٤١