دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢ - (مسألة ١٦)- إذا شك في التغير و عدمه أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة أو كونه بالنجاسة
[ (مسألة ١٦)- إذا شك في التغير و عدمه أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة أو كونه بالنجاسة]
(مسألة ١٦)- إذا شك في التغير و عدمه أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة أو كونه بالنجاسة أو بطاهر لم يحكم بالنجاسة (١).
لنا إلى الحكم بالنجاسة، لما عرفت من أنه لا يصدق عليه كون التغير مستندا إلى المغمور. و لأجل ذلك لا نقول بالنجاسة فيما لو كان الاستناد إلى الخارج فقط.
و احتمال صدق التغير بالنجاسة في ذلك بعيد جدا، بل الذي ينبغي هو الجزم بعدم النجاسة في مثل ذلك، و إلا لقلنا بالنجاسة فيما لو كان الجزء الذي في الماء هو رجلها أو ذنبها مما يعلم بأنه لم يكن له تأثير في التغير، بل لا بد من القول بالطهارة في مثل ذلك، لا لأجل الانصراف، بل لأجل أنه لا يصدق تأثير النجاسة الداخلة.
(١) أما الصورة الاولى- و هي الشك في التغير و عدمه- فالأمر فيها واضح.
و ذلك، لجريان استصحاب عدم التغير.
و أما الصورة الثانية- و هي التي شك فيها في استناد التغير إلى المجاورة أو الملاقاة- فكذلك الأمر فيها واضح. و ذلك، لجريان استصحاب طهارة الماء، و لا أقل من قاعدة الطهارة. و لا يجري فيها استصحاب عدم الملاقاة، إذ لا يترتب عليه عدم استناد التغير إلى الملاقاة إلا بالأصل المثبت لو سلم من المعارضة بأصالة عدم المجاورة. هذا فيما لو تردد الحادث المغير بين المجاورة و الملاقاة.
و أما لو كان كل من المجاورة و الملاقاة محققا، و قد شك في كون المغير هو المجاورة أو الملاقاة أو هما بالاشتراك، فلا مورد فيه لأصالة عدم الملاقاة قطعا. نعم ربما قيل فيه بأصالة عدم استناد التغير إلى الملاقاة، و هو نظير أصالة عدم القرشية في هذه المرأة، مع أنه معارض بأصالة عدم استناد التغير إلى المجاورة، فتأمل.
و أما الصورة الثالثة- و هي التي شك فيها في حصول التغير بنجس، أو بطاهر- فالحكم أيضا واضح. و ذلك، لجريان استصحاب الطهارة. و لا أقل من إجراء قاعدة الطهارة. أما إجراء أصالة عدم التغير بالنجس، فلا يكون كافيا،