دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢١٣ - (مسألة ٣) إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه و إضافته
[ (مسألة ٣) إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه و إضافته]
(مسألة ٣) إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه و إضافته و لم يتيقن انه كان في السابق مطلقا يتيمم للصلاة و نحوها، و الاولى الجمع بين التيمم و الوضوء (١).
القطعية و مع ذلك لم يعلق شيئا على المسألة الثانية أفاد في وسيلته ما محصله أن الشك في أحد الأطراف يكون بمنزلة العدم فلا يعتني به حتى في شبهة الإضافة لو كانت بين غير محصورة و لعله (قده) يعتمد على ما هو المنقول عن الشيخ (قده) من حكم الوجدان بعدم الاعتناء بذلك العلم و لا بالاحتمال المتولد منه في كل واحد من الأطراف و قد جعل ذلك البرهان المأخوذ من سقوط حرمة المخالفة القطعية برهانا على ذلك الوجدان فلا حظ.
(١) لا يخفى أنه لو كان للماء حالة سابقة- من الإطلاق و الإضافة- يبنى عليها، للاستصحاب و إن نوقش فيه لأجل كونه مثبتا في تنقيح حال هذا الماء، و إن لم يكن له حالة سابقة فحينئذ لا مرجع لإحراز كونه ماء مطلقا، حتى على القول بجريان الأصل في الاعدام الأزلية، فيجب عليه التيمم، و أما الوضوء فإنما يكون لأجل الاحتياط، إذ مع وجود هذا الموجود يحتمل أن يكون تكليفه هذا الوضوء، فهو يأتي به لأجل دفع هذا الاحتمال.
و لكن المصنف- (قدس سره)- قد أفتى في المقام بأن الأولى الجمع بين التيمم و الوضوء، و في المسألة الثالثة في باب التيمم- عند الكلام على ما يشترط فيما يتيمم به- قد ذهب إلى وجوب الجمع بين الوضوء و التيمم، حيث قال: «إذا كان عنده ماء و تراب و علم بغصبية أحدهما لا يجوز الوضوء و لا التيمم، و مع الانحصار يكون فاقدا للطهورين و أما لو علم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما مضافا يجب عليه مع الانحصار الجمع بين الوضوء و التيمم، و صحت صلاته».
و في المسألة الخامسة اختار الانتقال إلى الرتبة اللاحقة حيث قال: «لا يجوز التيمم بما يشك في كونه ترابا أو غيره مما لا يتيمم به- كما مر- ينتقل إلى المرتبة اللاحقة إن كانت، و إلا فالأحوط الجمع بين التيمم به و الصلاة ثم القضاء خارج الوقت أيضا».