دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٧٩ - فصل الماء المستعمل في الوضوء
للعين نجس (١).
ماء الغسالة
(١) البحث في ماء الغسالة من حيث الطهارة و النجاسة و ما يترتب عليه يتفرع الى جهات خمس هي:
الجهة الاولى- في تحقيق حكمه من الطهارة و النجاسة.
الجهة الثانية- أنه على تقدير النجاسة فهل يختص بغسالة النجس، أو يشمل غسالة المتنجس؟
الجهة الثالثة- هل ان حكمه- على تقدير النجاسة- يختص بما إذا قصد التطهير بذلك، أو يشمل حتى صورة عدم قصده؟
الجهة الرابعة- أنه على تقدير النجاسة فهل يختص الحكم بما لو كانت النجاسة واردة على الماء، أو يشمل ما لو كانت النجاسة مورودة للماء؟
الجهة الخامسة- أنه على تقدير النجاسة هل يفرق بين الغسالة الاولى و الثانية؟
أما الجهة الأولى- فقد استدل القائل بنجاسة ماء الغسالة من النجس بجملة من الروايات الشريفة، و هي:
١- رواية العيصي- كما في الخلاف-: سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء. فقال- ٧-: «إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه و إن كان من وضوء الصلاة فلا بأس» [١].
و هذه الرواية ظاهرة في النجاسة، و لا إشكال في العمل بها. و المناقشة فيها- بأنه لعل في الطشت بولا- غير مسموعة، لأن الوضوء هو الغسالة، و قد قال (ع):
«إن كان (يعني الغسالة) من بول أو قذر» إلخ مما يدل على أن المنظور اليه هو الغسالة من البول أو سائر الأقذار.
٢- موثقة عمار الواردة في الإناء أو الكوز القذر: كيف يغسل و كم مرة
[١] الوسائل باب ٩ من أبواب المضاف و المستعمل عن الشهيد في الذكرى و غيره إلى قوله «فيغسل ما اصابه» و قال في الحدائق و زاد بعضهم و آخر هذه الرواية «و ان كان وضوء الصلاة فلا يضره» ج ١ ص ٤٧٧ الطبعة الحديثة.