دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤١ - (مسألة ٥) الماء المتغير إذا القي عليه الكر فزال تغيره به يطهر
[ (مسألة ٣) لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير]
(مسألة ٣) لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير، فيطهر بمجرده، و إن كان الكر المطهر مثلا أعلى و النجس أسفل. و على هذا فإذا ألقى الكر لا يلزم نزول جميعه، فلو اتصل ثم انقطع كفى (١) نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل، و الماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال (٢).
[ (مسألة ٤) الكوز المملوء من الماء النجس إذا غمس في الحوض]
(مسألة ٤) الكوز المملوء من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر، و لا يلزم صب مائه و غسله (٣).
[ (مسألة ٥) الماء المتغير إذا القي عليه الكر فزال تغيره به يطهر]
(مسألة ٥) الماء المتغير إذا القي عليه الكر فزال تغيره به يطهر، و لا حاجة الى إلقاء كر آخر بعد زواله، لكن بشرط أن يبقى الكر الملقى على حاله من اتصال أجزائه، و عدم تغيره، فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس، أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله تنجس، و لم يكف في التطهير. و الأولى إزالة
و إن كان متفرقا، مع الاتصال بمجرى ضئيل، فضلا عما إذا اتصل أحدهما بالآخر بأن كان بينهما حاجز بتمام العرض أو بتمام الطول، ثم رفع ذلك الحاجز، أو وصل أحدهما بالآخر بتمام سطحيهما العرضي و الطولي، فإنه تتحقق الإشارة إلى المجموع بأن هذا ماء و إن لم يحصل الامتزاج بينهما.
(١) إن اختلاف السطوح غير مضر في المقام، فان مجرد الملاقاة يوجب صدق الإصابة التي دل الدليل على كفايتها، كما لا يحتاج- في مقام التطهير- إلى إلقاء الكر بجميعه على النجس، بل يكفي في ذلك مجرد الإصابة باعتبار أن الإصابة تحقق الملاقاة لأول سطح من الطاهر بالنجس، و هو كاف عند التطهير.
(٢) الوجه في ذلك عدم صدق الإصابة هنا، إذ لا يقال للسطح الفوقاني من النجس أن الطاهر أصابه في مورد كانت القوة مع نفس النجس. و حيث كانت الإصابة معتبرة في التطهير، و امتنع حصولها عرفا هنا، لم يحكم بالطهارة.
(٣) بل و لا يلزم التعدد لو قلنا به في الأواني، لما تقدم من سقوطه في الماء المعتصم.