دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٨ - (مسألة ٧) إذا القي المضاف النجس في الكر
..........
انعدمت أجزاء المضاف الملقى في المضاف الجديد. و الحكم فيها هو النجاسة لبقاء الملقى على نجاسته و تنجس المطلق المنقلب إلى الإضافة بملاقاته له قبل أن يستهلك فيه.
و (أما الصورة الثالثة) فقد انعدمت أجزاء المضاف في المطلق أولا، ثم بعد مدة تغير الماء المطلق بسبب فعالية تلك الأجزاء الموجودة فيه واقعا، و إن كانت معدومة بنظر العرف. و الحكم في هذه الصورة طهارة الجميع بناء على مطهرية الاستهلاك.
و (أما الصورة الرابعة) و هي ما لو تحقق كل من الاستهلاك و الانقلاب دفعة واحدة، فلا بد من الحكم بالطهارة، لأن المفروض أنه حين الانقلاب قد حصل الاستهلاك، ففي هذا كله لم يصادف ماء متنجسا ليتنجس، بل المفروض أن المضاف النجس قد استهلك. و قد أفاد الماتن(قده) (أن الحكم بعدم تنجسه في هذه الصورة لا يخلو عن وجه، لكنه مشكل).
و لم يعرف وجه الإشكال في عدم تنجسه، لأن المطلق- في رتبة الملاقاة- لا يتنجس، لكونه في هذه الرتبة معتصما، و في رتبة انقلابه إلى الإضافة لا يتنجس، لأنه لم يلاق مضافا نجسا، إلا إذا كانت ملاقاته للمضاف النجس متأخرة في الرتبة عن انقلابه إلى الإضافة، بأن يلاقي المضاف النجس في الرتبة الثانية من انقلابه، إذ المفروض أنه في الرتبة الثانية من الانقلاب لم يبق مضاف، لانعدام أجزائه في رتبة انقلاب المطلق. هذا حال الملقى فيه.
و أما المضاف الملقى فهو يطهر بالاستهلاك. اللهم إلا أن يدعى أن الانعدام ليس بحقيقي، و انما هو عرفي، و هو إنما يوجب طهارة تلك الأجزاء الموجودة واقعا، إذا كان ذلك الانعدام العرفي حاصلا في الماء المطلق المعتصم. و المفروض أن الانعدام العرفي وقع في رتبة انقلاب الإطلاق إلى الإضافة، فيكون الاستهلاك واقعا في المضاف، فلا يطهر المستهلك فيه، بل يوجب تنجس الأصل المنقلب إلى الإضافة، لكنه خلاف المفروض، إذ الاستهلاك ليس بمطهر للاجزاء المستهلكة.