دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٤٥ - (مسألة ٦) تثبت نجاسة الماء- كغيره- بالعلم و بالبينة
..........
الأذى لا دلالة فيه على أزيد من ذلك، لكن إطلاق النهي شامل لما لا يمكن إراءته و ما لا يمكن أن يراه المصلي، كما إذا كان خلف ظهره، فتأمل.
و (منها)- الاعتماد على أذان الثقة. كما ورد عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي ٧ قال: المؤذن مؤتمن و الامام ضامن [١] و (منها)- الاخبار بالعزل كما تضمنه قوله- ٧-: (الوكيل إذا و كل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا، و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة» [٢].
و (منها)- ثبوت الوصية، كما تضمنته رواية إسحاق بن عمار، [٣] قال:
«سألته عن رجل كانت له عندي دنانير، و كان مريضا فقال لي: ان حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا، و أعط أخي بقية الدنانير، فمات و لم اشهد موته فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي أنه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك ان تدفعها الى أخي، فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين و لم يعلم أخوه ان عندي شيئا؟ فقال- ٧-: أرى أن تتصدق منها بعشرة دنانير» و لا يبعد حصول العلم بذلك.
و (منها) ما ورد في لزوم الأعلام في بيع الدهن المتنجس عن معاوية بن وهب و غيره عن أبي عبد اللّه- ٧- «في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك؟
فقال- ٧-: بعه و بينه لمن اشتراه ليستصبح به» [٤] قيل لعله لرفع التسبيب لكنه مشكل، لان الاعتماد- في استعماله للدهن- انما كان على أصالة الطهارة لا على سكوته ليكون مسببا لإيقاعه في مقامه.
[١] الوسائل (ج ١) كتاب الصلاة الباب ٣ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٢] الوسائل (ج ٢) كتاب الوكالة باب ١ (الحديث ٢).
[٣] الوسائل (ج ٢) كتاب الوصايا باب ٩٧ (الحديث ١).
[٤] الوسائل (ج ٢) كتاب التجارة الباب ٣٣ من أبواب مقدمات التجارة (الحديث ٤