دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤١٧ - (مسألة- ١) العلقة المستحيلة من المني نجسة
[ (مسألة- ١) العلقة المستحيلة من المني نجسة]
(مسألة- ١) العلقة المستحيلة من المني نجسة (١) من إنسان كان أو من غيره- حتى العلقة في البيض، و الأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي توجد في البيض، لكن إذا كانت في الصفار و عليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض إلا إذا تمزقت الجلدة.
الخارج لمانع هناك. و هكذا لو بقي الدم في الذبيحة و لم يخرج بعد أن أخذ شرايين الذبيحة ليحبس الدم فيصير اللحم لطيفا- كما قيل- فان ذلك الدم نجس أيضا، لتحركه من محله. و هذا مما لا شك فيه، انما الكلام في حلية الذبيحة بذلك، إذ يمكن أن يقال بعدم تحقق التذكية فيما لم يخرج الدم بمقدار المتعارف.
و أما التفصيل الذي ذكره المصنف (قده) في الدم المتخلف بين أن يكون من محلل الأكل فهو طاهر و من محرم الأكل فهو نجس فلا يخلو عن إشكال لإطلاق الأدلة و الإجماع قائم على ذلك كما ان السيرة جرت عليه.
(١) اعلم ان القول بنجاسة العلقة مبني على تمامية الإجماع، و الا لم يكن في المقام ما يمكن الاعتماد عليه، و لذا ذهب صاحب الحدائق (ره) الى طهارتها. و غاية ما ذكر في نجاستها أن العلقة دم منجمد من حيوان، و من الواضح أنها متكونة في الحيوان لا أنها دم له، و لذا بنوا على التوسعة و قالوا بأن الدم أعم من ذلك و ما تكون في بدنه بل يصدق على ما يكون مبدأ لنشو الحيوان. و هذا ممنوع جدا بل الكلام فيها هو الكلام في الدم المتكون في الأحجار، فيتوقف الحكم بالنجاسة على صدق الدم عليها، و ذلك قابل للمنع، لأنها متحولة من المني إلى مبدء المضغة، و ليست من الدم في شيء، و ظاهر الآية المباركة ذلك لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ مِنْ سُلٰالَةٍ مِنْ طِينٍ.
ثُمَّ جَعَلْنٰاهُ نُطْفَةً فِي قَرٰارٍ مَكِينٍ. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظٰاماً فَكَسَوْنَا الْعِظٰامَ لَحْماً. ثُمَّ أَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبٰارَكَ اللّٰهُ أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ [١] فالنطفة تتحول إلى العلقة ابتداء من دون التحول إلى الدم، و لو سلم توسط الدم
[١] سورة المؤمنين- الآية ١٢- ١٤