دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤١٦ - (الخامس)- الدم من كل ما له نفس سائلة
- سواء كان في العروق، أو في اللحم، أو في القلب، أو في الكبد- فإنه طاهر (١).
نعم، إذا رجع دم الذبح إلى الجوف- لرد النفس، أو لكون رأس الذبيحة في علو- كان نجسا (٢). و يشترط في طهارة المتخلف ان يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط. فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط.
حصاة الا و تحتها دم عبيط و في ص ٢٤٨ عن أم حيان قالت يوم قتل الحسين- ٧- الى أن قالت: و لم يغلب حجر ببيت المقدس الا أصبح تحته دم عبيط» و هكذا غيره.
و ليعلم ان العموم المذكور لو تم لأشكل الحكم بخروج ذلك، اللهم إلا أن يقال بانصراف العموم المتقدم إلى الدم الحيواني خاصة.
(١) لا إشكال في ان الدم المتخلف في الذبيحة طاهر للإجماع و السيرة و ما دل على حلية الذبيحة بعد التذكية، أو لأنه ليس بمسفوح. و كيف كان فالدم المتخلف طاهر، اما الحرج فلا يصلح في هذه المقامات إلا حكمة لا علة، ليدور الحكم مدارها فتأمل.
و أما غسل النحر فليس لأجل تطهير ما يتخلف في الذبيحة، بل لتنجسه بسبب ملاقاته للخارج.
ثم ان الحكم بطهارة ما يتخلف في الذبيحة من الدم لا يفرق فيه بين أن يكون الدم في العروق، أو اللحم، أو القلب، أو الكبد، و ان كانت معاقد الإجماعات مختلفة و لكن عموم الحكم مسلم. نعم، الموجود في الطحال و غيره- مما يكون محرم الأكل- لا يبعد الحكم بنجاسته، باعتبار أن الإجماع دليل لبي و المتيقن منه غير هذا.
(٢) لا إشكال في نجاسة الدم الراجع من الخارج إلى الداخل، فان مجرد خروجه موجب لتنجسه و رجوعه إلى الجوف لا يطهره، كما لا إشكال في نجاسة الدم المتبقي في الذبيحة- إذا كان رأسها عاليا- لخروج الدم عن محله، و انما لم يخرج إلى