دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٥٣ - (مسألة- ٢) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى
..........
«لا بأس بذلك إذا كان ذكيا» [١].
٣- و منها ما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) قال: كانت لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده و هي رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول اللّه ٦. و قد روي أنه ٦ كان يحب المسك [٢].
و التحقيق في هذه المسألة يقتضي النظر في الأقوال التي وردت في بيان حقيقة المسك، فنقول: اختلف القوم في ذلك من أجل اختلاف اللغويين فيه، فذهب صاحب التحفة و غيره مما نقله الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم) الى أن للمسك أقساما أربعة:
الأول- المسك التركي، و هو دم يقذفه الضبي على الأحجار و الأشجار بطريق الاحتكاك و غيره- نظير دم الحيض و البواسير- و يمكن القول بطهارته و لو بدعوى كونه مادة اخرى كمادة السكر في دم الإنسان تتزايد في الدم حتى يقذفها الضبي كما يقذف البدن دم الحيض و البواسير، و لكن الإنسان لا يقدر على إخراج مادة السكر عن دمه بخلاف هذا الحيوان، فان له قوة على إخراجه من دمه بطريق الاحتكاك بالأحجار، أو طريق آخر. و هذا الاحتمال كاف في الحكم بالطهارة، إذ يكون هو منشأ حياته في الدم لا أنه دم زائد، و إن كان بصورته فمع الشك في كونه دما نرجع إلى قاعدة الطهارة.
الثاني- المسك الهندي، و لونه أخضر أو أصفر، و هو المعمول من دم الضبي و روثه و كبده، و الظاهر أنه محكوم بالنجاسة.
الثالث- المسك الصيني، و هو ما يؤخذ منه عند صيده من شق موضع الفارة
[١] الوسائل- الباب ٤١- من أبواب لباس المصلى.
[٢] البحار ج ١٦ ص عن أبي البختري عن الصادق- ٧- عن أبيه- ٧- قال: و ان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- كان يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصة في مفارقه- و فيه أيضا: كان النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- يتطيب بذكور الطيب و هو المسك و العنبر.