دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٧ - (مسألة ١٢) إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس
[ (مسألة ١٢) إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس]
(مسألة ١٢) إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس، فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس، أو الطاهر، لم يحكم بنجاسة الطاهر (١).
الى وقوعها. و هل كان ذلك الوقوع على الذي هو معصوم، أو أنه كان على الذي هو قليل، فيكون حاله حال ما لو كان منهما معلوما بالتفصيل، و لم يكن في البين اشتباه بينهما. و لكن كان الترديد في نفس وقوع النجاسة. و هل وقعت في هذا المعين القليل، أو في ذلك المعين الكثير.
هذا. و لا يخفى ما فيه، فان الشك إن نظرت فيه إلى نفس النجاسة تراها مرددة الوقوع بين القليل و الكثير. و إن لاحظت نفس ما وقعت فيه واقعا تراه مرددا بين القليل و الكثير. و هذا النظر الثاني كاف في جريان القاعدة. و النظر الأول لا ينافيها. فلا حظ.
(١) هذا باب واسع، و هو ما لو كان أحد طرفي العلم لا أثر له. و حاصل ذلك أنه لا بد في تأثير العلم الإجمالي من كونه محدثا لتكليف جديد في كل واحد من الطرفين لو اتفق انطباق المعلوم بالإجمال عليه، فلو كان أحدهما المعين كرا، أو كان أحدهما معلوم النجاسة، أو كان أحدهما من أطراف علم إجمالي آخر لم يكن العلم بوقوع النجاسة في أحد هذين مؤثرا.
و خلاصة ذلك- فيما نحن فيه- هو أن العلم التفصيلي بكون الكبير- مثلا- نجسا، لكونه قد وقعت فيه النجاسة بالنسبة إلى العلم الإجمالي بوقوع النجاسة المرددة بينه و بين الصغير قد يكون سابقا على العلم الإجمالي، و قد يكون متأخرا، و قد يكون مقارنا له، كما أن المعلوم بذلك العلم التفصيلي- أعني وقوع النجاسة في الكبير- قد يكون سابقا على المعلوم بالإجمال- أعني النجاسة المرددة بين الكبير و الصغير- و قد يكون متأخرا عنه، و قد يكون مقارنا له، فتكون الصور تسعا، و هي:
١- ما إذا تقدم المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي مع تقارن العلمين.