دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٨٤ - (مسألة- ١) الحق المشهور بالخمر العصير العنبي
[ (مسألة- ١) الحق المشهور بالخمر العصير العنبي]
(مسألة- ١) الحق المشهور بالخمر العصير العنبي (١).
(١) لا خلاف في تحريم العصير العنبي إذا غلى و اشتد و لم يذهب ثلثاه، للإجماع، و الأخبار في ذلك و إنما الخلاف في نجاسته، قال في المستند: و الذي يظهر لي أن المشهور بين الطبقة الثالثة- يعني طبقه متأخري المتأخرين- هو الطهارة و مراده بهم الشهيد(قده)، و من بعده و المصرح بالنجاسة منهم أما قليل أو معدوم، و بين الثانية- أي المتأخرين- هو النجاسة، و على كل حال فالمسألة ذات قولين و كل واحد منهما مشهور، و لكن لا يبعد القول بأن الحكم بالطهارة هو المتجه، لأن القائلين بالنجاسة استدلوا على ذلك- بالإجماع- كما حكي عن كنز العرفان:
«العصير من العنب قبل غليانه طاهر حلال و بعد غليانه و اشتداده نجس حرام و ذلك إجماع من فقهائنا» و في مفتاح الكرامة: «و قال الأستاذ: يدل على النجاسة و التحريم إجماع الإمامية الذي نقلت حكايته في مجمع البحرين حيث قال فيه: و بعد غليانه و اشتداده نجس حرام نقل عليه الإجماع من الإمامية» و- بالنبوي- المتقدم ذكره: «الخمر من خمسة» و عد منها العصير، و- بالأخبار- المبينة لبدو الخمر من مقاسمة إبليس عليه اللعنة الكرم مع آدم و نوح- ٨- على الثلث و الثلثين فكان حظ إبليس منه ثلثين فلذا اعتبر ذهابه إذا طبخ العصير» [١] و برواية معاوية بن عمار التي هي العمدة: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج [٢] و يقول قد طبخ على الثلث و أنا أعرف أنه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال (ع):
«خمر لا تشربه» [٣].
و لكن كل ذلك لا يمكن الاعتماد عليه لأن الإجماع ممنوع مع مخالفة عدة من
[١] الوسائل- الباب ٣ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٢] مجمع البحرين: العصير المطبوخ، و عن ابن الأثير أصله مى پخته.
[٣] الوسائل- الباب- ٧- من أبواب الأشربة المحرمة- الحديث ٤