دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٠ - (مسألة ٩) إذا وجد نجاسة في الكر
الملاقاة، حكم فيه بالطهارة، مع الاحتياط المذكور و إن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته.
[ (مسألة ٩) إذا وجد نجاسة في الكر]
(مسألة ٩) إذا وجد نجاسة في الكر، و لم يعلم أنها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته، إلا إذا علم تاريخ الوقوع (١).
ثانيها- أن تكون القلة معلومة التأريخ، و الملاقاة مجهولة. و الحكم فيها هو الطهارة، لأن استصحاب عدم القلة لا يجري، لكونها معلومة التأريخ. و استصحاب عدم الملاقاة لا يجدي في إثبات حال هذا الماء، لأنه مثبت. و المرجع- حينئذ- هو استصحاب الطهارة أو قاعدتها. هذا إذا لم نقل بقاعدة المقتضي، و إلا فالحكم بالطهارة أو النجاسة يكون تابعا لها.
ثالثها- أن يكونا مجهولي التأريخ. و الحكم فيها هو الطهارة، لأن استصحاب الكرية إلى حين الملاقاة قاضٍ بالطهارة و لا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة الى ما بعد القلة. لأنه مثبت. و لا يرجع في هذه المسألة إلى أصل الطهارة، لأن أصل الطهارة إنما يجري بعد جريان الاستصحابين و تساقطهما. و المفروض أن استصحاب عدم الملاقاة إلى ما بعد القلة لا يجري، لأنه مثبت: فيبقى استصحاب الكثرة بلا معارض. و معه لا تصل النوبة إلى أصل الطهارة.
و في هذه المسائل أبحاث مفصلة تعرض لها شيخنا(قده) في بعض تنبيهات الاستصحاب المتعرض لمجهولي التأريخ، فراجعها بما علقنا عليها هناك.
و قد علق شيخنا الأستاذ(قده) على هذه المسائل بحواشي لا تلتئم مع مبانيه و كان اللازم إسقاط جميعها، غير أنه أسقط بعضها، و بقي البعض الآخر، مثل حكمه بالنجاسة في مجهولي التأريخ مطلقا- كان مسبوقا بالقلة أو الكثرة- فالأنسب إسقاطها، و رسم الحواشي على وفق ما حررناه.
(١) هذه هي الصورة الثالثة من المسألة المتقدمة، و هي التي كان الماء مسبوقا بالقلة، و طرأته حالتان- الكرية و الملاقاة- و لم يعلم السابق منهما و قد حكم المصنف(قده) بالطهارة، نظرا إلى تعارض الأصليين و الرجوع إلى قاعدة الطهارة.