دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٦٧ - (مسألة- ٦) ما يؤخذ من يد المسلم- من اللحم أو الشحم أو الجلد- محكوم بالطهارة
..........
ابن بكير القائلة «انه يجوز الصلاة في كل شيء منه إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذابح»، و حاصله المنع من استعمال ما لم يعلم تذكيته، و نحوها ما ورد في الصيد من المنع من الأكل إذا لم يعلم استناد موته إلى الرمي [١] و حاصل ما يستفاد من هذه الطائفة هو لزوم الاحتياط بالاجتناب حتى يعلم كونه مذكى، فيكون وزانها وزان الحكم باجتناب ما يحتمل نجاسته حتى يعلم أنه طاهر على العكس من مفاد الطائفة الأولى.
(الثالثة)- ما دل على جواز الارتكاب في موارد خاصة، كالسوق و يد المسلم، و بلد المسلمين و نحو ذلك.
و لا يخفى ان صاحب المدارك و الحدائق- (قدس سرهما)- انما استندا في الحكم بجواز الارتكاب إلى الطائفة الأولى، و ربما حمل الطائفة الأولى على الطائفة الثالثة بدعوى: انه جمع عرفي، فيجوز الارتكاب في موارد منصوصة لا مطلقا. و لا يخفى:
انهما من قبيل العام و الخاص المتوافقين، و لا موجب للحمل المذكور. إلا إذا استفيد ذلك بحصر و نظيره.
نعم، يمكن أن يقال: إن مورد السؤال هو الكيمخت المأخوذ من سوق المسلمين، لأن ذلك هو مورد ابتلاء السائل، لبعد كونه مأخوذا من بلاد الكفرة لكنه أيضا لا يخلو عن التخرص، فالأولى في الجمع بين هذه الطوائف سلوك طريق الحكومة فنقول: إن هذه الأخبار لا تشمل موارد العلم الإجمالي بوجود ميتة في أحد الجلدين- مثلا- بل العلم المأخوذ في موثقة ابن بكير هو علم تفصيلي مأخوذ على نحو الطريقية، و قد تحقق في محله أن كل مورد يكون العلم مأخوذا فيه على نحو الطريقية فالامارة أو الأصل المحرز يقوم مقامه، فما دل على حجية يد المسلم، أو سوقه، أو بلده يدل على أن يده توجب العلم و كشف الواقع تعبدا، فيكون عالما بأنه مذكى،
[١] الوسائل باب من ضرب صيدا ثم غاب عنه: قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرمية يحدها صاحبها أ يأكلها قال ان كان يعلم ان رميته هي التي قتلته فليأكل.