دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٧ - (مسألة ١) الماء المضاف- مع عدم ملاقاة النجاسة- طاهر
[ (مسألة ١) الماء المضاف- مع عدم ملاقاة النجاسة- طاهر]
(مسألة ١) الماء المضاف- مع عدم ملاقاة النجاسة- طاهر، لكنه غير مطهر (١)
و هذا يكون مؤيدا على أن (طهور) في الآية المتقدمة يراد منها معنى الآلة.
و أيضا ورد في بعض روايات الحمام قال: «سأل عن الرجال يقومون على الحوض، و لا يعرف اليهودي من النصراني، و لا الجنب من غير الجنب؟ قال (ع):
يغتسل منه و لا يغتسل من ماء آخر فإنه طهور [١]».
و لا يخفى أن (طهور) قد استعمل بمعنى المطهر، أو خصوص المطهر من الحدث الأكبر، مضافا إلى ذلك ما ورد في مقامات كثيرة عند إزالة النجاسة من الأمر بكلمة (اغسله بالماء) الشامل للكثير و القليل، و لو لا أن الماء طاهر في نفسه مطهر لغيره، لما أمكن الأمر بذلك.
و أما الاستدلال بالإجماع على أن الماء طاهر في نفسه مطهر لغيره، فقد ورد في الجواهر أن ذلك من الواضحات التي عليها الإجماع محصلا و منقولا نقلا مستفيضا.
و أما الاستدلال بالضرورة فقد جاء في الجواهر- في المنقول عن سعيد بن المسيب من عدم جواز الوضوء بماء البحر و أنه لا يلتفت اليه- ما حاصله عدم البعد في كونه قد أنكر ضروريا من ضروريات الدين.
و الحاصل أن الأدلة الأربعة أفادت بأن الماء المطلق طاهر في نفسه مطهر من الحدث و الخبث.
(١) لا إشكال في أن الماء المضاف طاهر على حد طهارة سائر الأشياء ما لم يتنجس. و الكلام إنما هو في مطهريته من الحدث و الخبث. و قد ادعي الإجماع على عدم كونه مطهرا مطلقا، و عليه الشهرة القطعية.
و قد يدعى مطهرية الماء المضاف من الحدث- كما نقل عن الصدوق (قدس سره)- أنه أفتى بجواز الوضوء و الغسل بماء الورد استنادا إلى رواية يونس [٢] عن أبي الحسن
[١] المروية في الوسائل ج ١- الطبعة الحديثة (طهران) ص ١١٢
[٢] نفس المصدر ص ١٤٨