دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١١٠ - (مسألة ١٣) إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف
نجاسة لم يحكم بنجاسته، و إذا كان كران أحدهما مطلق، و الآخر مضاف، و علم
إحراز إطلاق الماء، لقوله- ٧- (إذا بلغ الماء قدر كر. إلخ).
أما إذا أحرزت الكرية، و شك في الإطلاق، فليس في البين ما يدل على ذلك، و قوله- ٧-: (إذا بلغ الماء قدر كر) لم يكن مسوقا للتعليق على المائية، بل هو مسوق للتعليق على الكرية.
نعم ان من يتمسك بالعموم في مقام الشبهة الموضوعية من ناحية الخاص، لعله يلزمه الالتزام بها في هذا المقام استنادا إلى العموم المستفاد من الموارد الخاصة أعني أن الملاقاة للنجاسة مع الرطوبة موجبة للنجاسة. و قد خرج منه الكر من الماء المطلق. و مع الشك في إطلاق هذا الكر يكون المرجع هو عموم أن الملاقاة موجبة للنجاسة، بناء على جواز التمسك به في الشبهة المصداقية في ناحية الخاص، فإنه لا شبهة في كون هذا العموم مرجعا فيما لو كان المورد مما لم يكن من جملة تلك الموارد الخاصة كالقرطاس مثلا.
و لكن السيد(قده) لم يعتن بهذا العموم في مورد الشك في كرية الماء المطلق و لا في هذا المورد. و مع ذلك حكم بنجاسة الماء القليل الملاقي للنجاسة إذا شك في أن له مادة استنادا إلى التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية، بناء على عموم نجاسة الماء القليل و قد خرج منه ذو المادة. و قد عرفت الإشكال في ذلك العموم في ذلك المقام.
و بالجملة أنه(قده) لو كان بانيا على جواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية من ناحية لكان هذا المورد و مورد الشك في الكرية بعد إحراز الإطلاق من موارد ذلك التمسك.
اللهم إلا أن يكون نظره هو عدم ثبوت هذا العموم، و هو بعيد، و إلا فكيف يحكم بنجاسة مثل القرطاس عند ملاقاته للنجاسة مع الرطوبة. و هل المدرك فيه إلا ذلك العموم المستنبط من الأخبار الواردة في موارد خاصة؟ فتأمل.