دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٣ - فصل الماء الجاري
[فصل الماء الجاري]
فصل الماء الجاري و هو النابع السائل على وجه الأرض فوقها أو تحتها (١) كالقنوات
مادة إلى المستفاد من قوله: حتى يذهب التغير، و هو الطهارة، أو رجوعه إلى غير هذه الجهة. و الأول دليل كون المطهر هو المادة لا زوال التغير. و الثاني دليل كون المطهر هو مجرد زوال التغير، فلاحظ.
(١) فصل (في أقسام الماء الذي لا يتنجس بملاقاة النجاسة) شرع المصنف(ره) في أقسام الماء الذي لا يتنجس بملاقاة النجاسة، و هي خمسة: الماء الجاري، ماء المطر، ماء البئر، ماء لحمام و ماء الكر. و هذه الأقسام كلها مورد روايات، و أغلبها مورد للإجماع. و لكن المصنفين- في مقام بيان أحكام هذه الأقسام- أرادوا الاختصار، و إرجاع بعضها إلى بعض.
فقال المحقق في الشرائع: (و باعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى جار و محقون، و ماء بئر). و الحق ماء الحمام بالجاري، و لم يذكر ماء المطر، لكنه ذكره في آخر المطهرات. و في مختصر الشرائع الحقه بالجاري أيضا.
و قال صاحب الجواهر في نجاة العباد- بعد أن قسم الماء إلى راكد و غيره-:
(و المراد بالراكد غير النابع جاريا كان النابع أو غير جار كالبئر على الأصح، و إن استحب لها القدر، بل و الخارج رشحا كالنز و الثمد ما لم يكن بحيث لا يدخل تحت اسم النابع الذي له مادة. و لا تعتبر الكرية في عدم انفعال الجاري و ما بحكمه بالملاقاة على الأصح. و ماء الغيث حال نزوله بحكم الجاري في عدم نجاسته بالملاقاة و إن قل).
و لم يذكر(قده) ماء الحمام، فكأنه أدخله في الراكد. و قد افتى الشيخ(قده) في حاشيته (الأحوط بل الأقوى ان النابع الغير الجاري بالفعل