دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٠ - (مسألة ٧) إذا القي المضاف النجس في الكر
..........
في الرسائل- في تعداد الأقوال في باب الاستصحاب عند حجة القول العاشر-:
ما حكي عن المحقق السبزواري في الذخيرة، فإنه استدل على نجاسة الماء الكثير المطلق الذي سلب عنه الإطلاق بممازجته مع المضاف النجس بالاستصحاب، ثم رده بأن استمرار الحكم تابع لدلالة الدليل. و الإجماع إنما دل على النجاسة قبل الممازجة.
ثم قال(ره): لا يقال: قوله(ع): لا تنقض اليقين بالشك- يدل على استمرار الحكم. و لعل مراده من الممازجة حصول الامتزاج و الاستهلاك في رتبة واحدة، و هي الصورة الرابعة. و قد عرفت الحكم فيها. و لو حصل التشكيك- فيما تقدم من وجه الحكم بعدم النجاسة- فجريان استصحاب نجاسة الملقى معارضة باستصحاب طهارة الملقى فيه، بعد فرض قيام الإجماع على أن الماء الواحد لا يختلف حكمه، و لا أقل من كونهما إحرازيين، إلا أن يدعى عدم جريان استصحاب طهارة الملقى فيه، لتغير الموضوع من الإطلاق إلى الإضافة، فإنه- عند الإلقاء- لو كان باقيا على إطلاقه، لبقي على طهارته، لكنه قد انقلب- في ذلك الحال- إلى الإضافة، لكن هذا الاشكال إنما يتجه لو كان المستصحب هو عدم الانفعال بملاقاة النجاسة. أما لو كان المستصحب هو الطهارة السابقة الفعلية فلا غبار عليه، و ما هو الا كاستصحاب الأحكام التنجيزية عند سقوط الاستصحاب التعليقي، لعدم بقاء الموضوع. أما دعوى أن استصحاب طهارة الملقى فيه لا يؤثر على نجاسة الملقى، لأن الكر لا يطهر المضاف، فهي معارضة بدعوى أن استصحاب نجاسة الملقى لا يؤثر على طهارة الكر، لأن الكر لا ينفعل بالملاقاة. و حينئذ يلزم الجري على كلا الاستصحابين، لكن الإجماع قام على وحدة الحكم في الماء الواحد، فيسقطان و يرجع الى قاعدة الطهارة.