دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٠٤ - (مسألة- ١) الحق المشهور بالخمر العصير العنبي
..........
لصحت. و بالجملة لا يمكن اجراء الاستصحاب لعدم تحقق موضوعه.
و قد أورد عليه: بأن ما أفاده انما يتم إذا أرجعنا الشرط إلى جزء الموضوع- مع أنه لا وجه لذلك، إذ الشرط له- أثار غير آثار الجزء، و منها إمكان جريان الاستصحاب في المقام بناء على الشرطية، بخلاف ما لو أخذ في لسان الدليل جزء الموضوع فإنه لا مجال للاستصحاب- كما هو واضح.
هذا، و لا يخفى: أن شيخنا (قده) و ان تكررت هذه الجملة في ابحاثه و دروسه لكنه قد أفاد في تخلف المبيع و تخلف الشرط أن المدار انما يكون على الواقع، فان كان المأخوذ حافظا للصورة النوعية رتب عليه آثار تخلف المبيع و ان أخذ في العقد شرطا، أو وضعا، و إن كان المأخوذ فيه زائدا على الصورة النوعية رتب عليه آثار تخلف الشرط و إن جعل في العقد عنوانا للمبيع. و قد أفاد في- مسألة نجاسة الماء الكثير بالتغير- بأن المدار انما يكون على لسان الدليل، فإن أخذ التغيير عنوانا- كأن يقول الماء المتغير نجس- كان موضوعا و لم يجر فيه استصحاب النجاسة بزوال التغيير، بخلاف ما لو قال: الماء إذا تغير تنجس كان شرطا، أو كان من قبيل العلة و جرى فيه استصحاب النجاسة عند زوال التغير، لفهم العرف من كون العلة مبقية، أما في المقام فقد أفاد (قده) ان الغليان موضوع للحكم و ان أخذ في الدليل شرطا و يمكن تأييده بأن الأخبار الواردة في هذا الباب مختلفة، ففي بعضها أخذ الغليان موضوعا كقوله (ع): «كل عصير اصابته النار حرم حتى يذهب ثلثاه» و في بعضها شرطا مثل قوله (ع): «إذا غلى العصير حرم حتى يذهب ثلثاه» فقد حمل شيخنا الأستاذ (قده) الطائفة الثانية على الطائفة الأولى- بدعوى- ان العرف يفهم من الشرط كونه موضوعا في المقام.
ثم لو التزمنا بأن الغليان يكون شرطا لا موضوعا- فحينئذ- أيضا يجري إشكال