دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥١٣ - (مسألة- ٢)- إذا صار العصير دبسا بعد الغليان
[ (مسألة- ٢)- إذا صار العصير دبسا بعد الغليان]
(مسألة- ٢)- إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته، و ان كان لحليته وجه (١).
و يشد رأسها و يصبرون أياما حتى ينشر و يتخمر، و هو شائع بين نساء الحرمين الشريفين، و كيفية تطيب المرأة به أن تحط الأزهار بين شعر رأسها ثم ترشرش به الأزهار لتشتد رائحتها. قال: و في أحاديث أصحابنا أنهم (ع) نهوا نساءهم عن التطيب به، بل أمر (ع) بإهراقه في البالوعة- انتهى ما في المجمع.
و قوله: «في أحاديث أصحابنا» إشارة إلى الرواية القائلة: دخلت على أبي عبد اللّه- ٧- و عند نساءه فشم رائحة النضوح فقال (ع): «ما هذا»؟
قالوا: نضوح يجعل فيه الضياح، فأمر به فأهريق في البالوعة [١].
و من ذلك تعرف أنه ليس من قبيل المأكول أو المشروب و انما هو نوع من الطيب، و إنه مشتمل على الخمرية بواسطة تأخره أياما و إن المنع و النهي انما كان عن التطيب به، و- حينئذ- يكون المقصود من قوله في السؤال عن النضوح المعتق كيف يصنع حتى يحل هو تحصيل التخلص من خمريته الموجبة لتحريم التطيب به لكونه نجسا مانعا عن الصلاة، و يكون الجواب بإذهاب الثلثين موجبا للتخلص من صيرورته خمرا بالعتيق و التأخير، فلا دلالة فيه على أن العصير التمري يكون حراما بالغليان بالنار
(١) قد ذكر لحليته وجوه ثلاثة:
(الأول)- إلحاق المقام بباب انقلاب الخمر خلا، فكما أن الانقلاب يوجب الطهارة كذلك صيرورة العصير دبسا توجب الطهارة أيضا. و فيه ما لا يخفى:
(أولا) أن الانقلاب حكم تعبدي لا يمكن أن يقاس به غيره، (ثانيا) وجود الفرق بين البابين، إذ انقلاب الخمر خلا يوجب تبدل صورته النوعية لا سيما إذا قلنا بأن الخلية توجب ذهاب ما فيه من الكحول بخلاف صيرورته دبسا.
[١] الوسائل الباب- ٣٧- من أبواب الأشربة المحرمة.