دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٣ - (مسألة ٩) الماء المطلق بأقسامه- حتى الجاري منه- ينجس إذا تغير بالنجاسة
فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة، كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار جائفا، و أن
و القليل ينجس بملاقاة النجاسة. و أما الكثير، فينجس إذا تغير بأحد الأوصاف الثلاثة و كان المناسب من المصنف(قده) أن يذكر التقسيم ثم يأتي على أحكام كل قسم.
و لكنه عكس تبعا للمحقق(قده) كما كان عليه أن يخرج القليل من مطلق الماء المطلق لتنجسه بمجرد الملاقاة من دون حاجة الى تغيره.
و الذي ينبغي أولا التبرك بذكر الروايات الشريفة الواردة في هذا المضمار:
١- النبوي [١] «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه».
٢- رواية سماعة [٢] «سألته عن الرجل يمر بالماء، و فيه دابة ميتة قد أنتنت؟ قال: إذا كان النتن الغالب على الماء، فلا تتوضأ و لا تشرب».
٣- صحيحة شهاب بن عبد ربه [٣] «قال: أتيت أبا عبد اللّه(ع) أسأله، فابتدأني، فقال: إن شئت فسل يا شهاب، و إن شئت أخبرناك بما جئت له؟ قلت:
أخبرني قال(ع): جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضأ منه أولا؟
قال(ع): نعم توضأ من الجانب الآخر الى أن يغلب الماء الريح فينتن، و جئت تسأل عن الماء الراكد من الكر مما لم يكن فيه تغير، و ريح غالبة! قلت: فما التغير؟
قال(ع): الصفرة فتوضأ منه. و كل ما غلب كثرة الماء فهو طاهر».
٤- رواية العلاء بن الفضل [٤] قال: «سألت أبا عبد اللّه عن الحياض يبال فيها؟ قال: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول».
٥- رواية محمد بن إسماعيل عن الرضا(ع) [٥] قال: «ماء البئر واسع
[١] الوسائل ج ١ (الباب ١) من أبواب الماء المطلق- (الحديث ٩)
[٢] نفس المصدر (الباب ٣)- (الحديث ٦)
[٣] بصائر الدرجات ج ٥- باب (أن الأئمة(ع) يعرفون الإضمار) و الوسائل ج ١ (الباب ٩) من أبواب الماء المطلق- (الحديث ١١).
[٤] الوسائل ج ١ (الباب ٣) من أبواب الماء المطلق- (الحديث ٧)
[٥] نفس المصدر- (الحديث ١٢).