دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢٧ - فصل ماء الحمام
نعم إذا كان نجسا بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير، لكن بعده إذا نزل عليه يطهر من غير حاجة إلى التعدد (١).
[فصل ماء الحمام]
فصل ماء الحمام بمنزلة الجاري بشرط اتصاله بالخزانة، فالحياض الصغار (٢) فيه
طهر) يشمل حتى هذا المورد، و يكتفي بمجرد الإصابة حتى لو كان محتاجا إلى التعدد.
(١) قلنا- فيما تقدم-: إن أدلة ماء المطر مقدمة على أدلة التعدد و العصر أما بالنسبة إلى ما يعتبر فيه التعفير، فحيث لم يكن هناك مرجح بالخصوص يدل على التقديم و المفروض وجود المعارضة بين الدليلين بنحو العموم من وجه كان الدليلان متساقطين و لا بد من الرجوع إلى بقاء النجاسة. و معناه لزوم التعفير. و لهذا استشكل المصنف- (قدس سره)- في تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بدون التعفير. و اللازم- كما عرفت- هو التعفير. و حينئذ فلو عفر و وضع تحت المطر فقد طهر. و لا يحتاج إلى التعدد، لما قلنا من سقوطه مقابل أدلة المطر.
(ماء الحمام)
(٢) أما كونه بمنزلة الماء الجاري فقد دل عليه- مضافا إلى الإجماع محصلا و منقولا، كما في الجواهر- ما ورد عن داود بن سرحان، قال: «قلت لأبي عبد اللّه- ٧-: ما تقول في ماء الحمام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري» [١] و ما ورد عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه- ٧- قال: «قلت: أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب، و الصبي، و اليهودي، و النصراني، و المجوسي؟ فقال: إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا» [٢].
و أما اشتراط اتصاله بالخزانة فقد دلت عليه رواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر- ٧- [٣] «ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة» و نحوها.
[١] الوسائل ج ١ صفحة ١٥٩ الطبعة الحديثة- القاهرة.
[٢] الوسائل ج ١ صفحة ١٦٦ الطبعة الحديثة- القاهرة.
[٣] الوسائل ج ١ ص ١١١ الطبعة الحديثة إيران