دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ١) لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل
[ (مسألة ١) لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل]
(مسألة ١) لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل، و إن قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر (١).
و الحاصل، أن القول بالتخصيص عبارة أخرى عن الالتزام بنجاسة الغسالة، و القول بالتخصص عبارة أخرى عن الالتزام بطهارة الغسالة، فدوران الأمر بين التخصيص و التخصص عبارة أخرى عن أصل النزاع.
ثم لا يخفى أن هذه القواعد الثلاث- أعني قاعدة أن المتنجس لا يطهر، و قاعدة أن المتنجس منجس أو أنه لا يجوز استعماله فيما يشترط فيه الطهارة، و قاعدة عدم اختلاف الماء الواحد في الحكم- كلها متفرعة على قاعدة انفعال الماء القليل، فإنه قيل الحكم بنجاسة الغسالة بالملاقاة يكون التمسك بهذه القواعد تمسكا بالعموم في الشبهة المصداقية في ناحية العام، فلا وجه لإبقاء المعارضة بين قاعدة الانفعال و هذه القواعد، و الرجوع بعد التساقط إلى استصحاب الطهارة، بل المتعين اعمال القاعدة الأولى لعدم المعارض لها في رتبتها. و بعد الحكم بتنجس ماء الغسالة يكون الساقط هو هذه القواعد، بعد فرض عدم إمكان أعمالها، لأجل ثبوت التطهير بالماء الوارد على النجاسة و ثبوت أن الباقي و كذلك المتسع طاهر، أو أنه معفو أو أنه لا ينجس عنه أو أنه مختلف في الحكم مع الذي انفصل عنه.
نعم، إن هذه الأمور الثابتة في الباقي أو المتسع يدور الأمر فيها بين كونها كاشفة عن طهارة ماء الغسالة، فيلزم تخصيص أدلة انفعال الماء القليل، أو عدم الكشف الا عن الحكم في موردها، و هو خصوص المتسع، أو الباقي فيلزم التخصيص في هذه القواعد.
(١) أنه بناء على جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر في رفع الحدث به لا مانع من وقوع تلك القطرات اليسيرة في الإناء عند الغسل، و أما بناء على عدم الجواز- قلنا بالنجاسة أم بالطهارة- و لكن لا يرفع الحدث به. فحينئذ لو وقعت قطرات يسيرة في الإناء فالأمر مشكل.