دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥١ - (مسألة ١٥)- إذا وقعت الميتة خارج الماء و وقع جزء منها في الماء
[ (مسألة ١٤)- إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير]
(مسألة ١٤)- إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير، ثم تغير بعد مدة، فإن علم استناده إلى ذلك النجس تنجس، و إلا فلا (١).
[ (مسألة ١٥)- إذا وقعت الميتة خارج الماء و وقع جزء منها في الماء]
(مسألة ١٥)- إذا وقعت الميتة خارج الماء و وقع جزء منها في الماء و تغير بسبب المجموع من الداخل و الخارج تنجس، بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء (٢)
(١) لو كانت النجاسة باقية بأعيانها إلى أن غيرته، فلا إشكال في ظهور استناد التغير إليها. و الحكم بالتنجيس من حين التغير لا من حين وقوع النجاسة. و كذلك الحال لو تلاشت في الماء و استهلكت فيه، الى أن ظهر أثرها فيه، و حصل العلم باستناد التغير إليها، فإنه يحكم بتنجسه من حين ظهور أثرها فيه، و لا يتوقف على الحكم المذكور. نعم إنه طريق إلى ثبوت النجاسة. و قد تقدم نظير ذلك في خلط المضاف بالمطلق، و أنه ربما تأخر انقلاب المطلق إلى الإضافة عن استهلاك المضاف فيه. هذا كله إن علم استناد التغير إلى النجاسة. و أما إذا لم يعلم ذلك، بل احتمل استناد التغير إلى النجس أو إلى شيء آخر طاهر، فلا مجال للحكم بالنجاسة، لاستصحاب طهارة الماء، و هو واضح.
(٢) قد تقدم الكلام في هذه المسألة، و أنه لا إشكال في الحكم بالتنجيس إذا كان كل جزء منها مؤثرا لو كان وحده. إنما الإشكال فيما لو كان كل منها جزء العلة على وجه لو كان وحده لم يؤثر أصلا. و هذا الفرض و إن كان نادرا خصوصا بالنظر إلى بساطة المعلول، إلا أنه لو تحقق، فالذي ينبغي هو الحكم بالطهارة، لعدم صدق كون التغير مستندا إلى النجاسة الداخلة من دون فرق في ذلك بين كون بعض الجيفة بارزا، و بعضها الآخر مغمورا في الماء، أو كون بعضها على الأرض و بعضها الآخر في الماء، أو كون أحد الميتتين في الماء، و الأخرى خارج الماء مجاورة له. و دعوى الجزم بالنجاسة- في الصورة الاولى، و عدم إمكان التفكيك بينها و بين بقية الصور- كما ترى. و كون الغالب في وقوع الميتة هو الأول مسلم، لكن لو حصل العلم بأن ما في الماء لم يؤثر، و إنما المؤثر هو المجموع من الجزء المغمور و الجزء البارز، فلا طريق