دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٠ - (مسألة ١٣) لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس
..........
يحمل خبثا» بناء على ما تقدم من حمله على ارتفاع النجاسة و عدم بقائها فيه، فإنه يصدق على مجموع الماء المتنجس المتصل بالكثير الطاهر أنه كر، فلا يحمل النجاسة، بمعنى أنها لا تبقى فيه.
لكن قد تقدم في مسألة زوال التغير الإشكال في هذا المفاد، و أن مفاد قوله:
- لا يحمل- هو بعينه مفاد قوله- ٧- لا ينجسه شيء في كونه مسوقا للعاصمية و الدفع دون المطهرية.
و خلاصة الكلام: أنه لا دليل على اعتبار الامتزاج، مضافا إلى ما عرفت من الإشكالات فيه. أما دعوى توقف الوحدة عليه فهي ممنوعة صغرى و كبرى. أما الصغرى، فلصدق الوحدة في الماءين المتصلين و إن لم يمتزج أحدهما بالآخر. و أما الكبرى، فلأنا لو قلنا بتوقف الوحدة على الامتزاج، لم يوجب ذلك القول ببقاء النجاسة عند عدم الامتزاج، لما عرفت من الأدلة الدالة على كفاية مجرد الاتصال.
هذا، مضافا إلى ما عرفت من أنا لو قلنا باعتبار الامتزاج كان مقتضاه طهارة الماء المتنجس، و إن لم يمتزج، لأن الامتزاج حاصل بأول سطح. و هكذا في السطح الثاني و الثالث إلى آخر السطوح، كما عرفت تفصيله فيما تقدم.
و الغرض من هذا الأخير هو أنه لو قلنا باعتبار الامتزاج في حصول الطهارة لم يضر ذلك بالقول بحصول الطهارة بمجرد الاتصال، لحصول الامتزاج في الأجزاء المتلاقية، فتطهر هي بذلك الامتزاج، و هكذا في الأجزاء التي بعدها، و تكون النتيجة حصول الطهارة للجميع، فلا يرد عليه ما في الجواهر: «و القول بأن الأجزاء المتلاقية طهرت بالملاقاة، و هي طهرت غيرها للملاقاة و الامتزاج. و هكذا خيال حكمي لا يصلح أن يكون مستندا إلى الحكم الشرعي من غير دليل.»
و على الجملة لا ينبغي الإشكال في كفاية مجرد الاتصال.