دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٢٩ - (السادس و السابع) الكلب، و الخنزير
فيجب إخراجه ان لم يكن حرج و معه يجب ان يجعل عليه شيئا مثل الجبيرة فيتوضأ.
هذا إذا علم أنه دم منجمد، و ان احتمل كونه لحما صار كالدم من جهة الرض- كما يكون كذلك غالبا- فهو طاهر
[ (السادس و السابع) الكلب، و الخنزير]
(السادس و السابع) الكلب، و الخنزير (١).
باختلاف صورها المحتملة فإن احتمل من أول الأمر ان ذلك لحم قد جمد فالحكم بالطهارة سهل جدا، و اما إذا احتمل انه دم و صدق عليه عرفا بأنه دم منجمد فاذا لم ينخرق الجلد فأيضا يتوضأ و يغتسل معه، و اما إذا انخرق الجلد بمقدار يصل الماء إليه- فحينئذ- يوجب نجاسة ملاقية فيشكل الوضوء أو الغسل معه فاذا لم يكن خروجه حرجيا يجب ان يرفعه حتى لا يوجب نجاسة ملاقية و لا يكون مانعا من الغسل، أو المسح عليه، و أما إذا كان حرجيا و بنينا في وضوء الجبائر على الاجتزاء بذلك- فحينئذ- يجب ان يتوضأ جبيرة اما لو كانت الخرقة لا تعد جزء من الحاجب الذي لا يمكن إزالته فلا يجوز المسح عليها فالوضوء مشكل، و الاحتياط يقتضي الجمع بين الوضوء و التيمم.
«نجاسة الكلب و الخنزير»
(١) و قد قام الإجماع على نجاسة كل من الكلب و الخنزير. و استفاضت النصوص فيهما بل ادعى تواترها في الكلب و لم يؤثر فيها خلاف من علمائنا، قال الشيخ (قده) في الخلاف «بلا خلاف» و المحقق (قده) في المعتبر «و هو مذهب علمائنا أجمع» و العلامة (قده) في المنتهى و التذكرة «عند علمائنا» بل أكثر العامة على ذلك كما في المغني ج ١ ص ٥٢ «لا يختلف المذهب» و في الأم للشافعي ج ١ ص ٧ «و انما يطهر بالدباغ ما لم يكن نجسا حيا و الكلب و الخنزير لا يطهران بحال ابدا».
اما الاخبار الشريفة التي دلت على نجاستهما فهي صحيحة محمد بن مسلم قال:
سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل؟ قال:
«يغسل المكان الذي أصابه» [١].
[١] الوسائل- ج ١- الباب ١٢- من أبواب النجاسات.