دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٣٠ - (السادس و السابع) الكلب، و الخنزير
البريان دون البحري منهما (١)، و كذا رطوباتهما و أجزائهما، و ان كانت
و منها- صحيحة الفضل قال: قال أبو عبد اللّه- ٧- «إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله و ان مسه جافا فاصبب الماء» [١].
و منها- صحيحة علي بن جعفر عن أخيه- ٧- قال سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر و هو في صلاته كيف يصنع به؟ قال: «ان كان دخل في صلاته فليمض، و ان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه الا ان يكون فيه اثر فيغسله» قال و سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع؟
قال: «يغسل سبع مرات» [٢].
هذا و قد ورد في بعض الروايات ما يشعر بالمعارضة لها الا انها لو تمت دلالتها لكانت مطروحة بإعراض الأصحاب عنها، على انها يمكن حملها على غير ما يبدو منها كما سبق بيان ذلك في رواية الشيخ عن ابن مسكان عن الصادق- ٧- سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه، و السنور أو شرب منه جمل، أو دابة أو غير ذلك، أ يتوضأ منه أو يغتسل؟ قال: «نعم الا ان تجد غيره فتنزه عنه» حيث حملت على الكراهة- [٣].
(١) المشهور ان كلب الماء و خنزيره طاهران، و خالف في ذلك ابن إدريس (قدس سره) فقال بنجاسة كلب الماء- و ربما يلزمه القول بها في الخنزير أيضا لصدق الاسم عليهما، و شمول الإطلاق لهما، و الحق معه لو لم يكن الإجماع على خلافه، و الاخبار منصرفة إلى البرّي منهما لانصراف الإطلاق إلى الفرد الشائع الكثير، و لعله هو القدر المتيقن من معقد الإجماع الدال على نجاستهما، و لذا جرت السيرة على استعمال جلده و شعره، بل قيل بأنه الخز، و لا بد من تحقيق ذلك.
ثم اعلم انه قد تفرد الصدوق (قده) بالتفرقة بين كلب الصيد، و غيره فقال
[١] الوسائل- ج ١ الباب- ١٢- من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل- ج ١ الباب- ١٣- من أبواب النجاسات.
[٣] الوسائل- ج ١ الباب- ١٢ و ١٣- من أبواب الأسئار