دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٣١ - (السادس و السابع) الكلب، و الخنزير
مما لا تحله الحياة كالشعر و العظم و نحوهما (١).
في الفقيه: و من أصاب ثوبه كلب جاف و لم يكن بكلب صيد فعليه ان يرشه بالماء، و ان كان رطبا فعليه ان يغسله، و ان كان كلب صيد و كان جافا فليس عليه شيء، و ان كان رطبا فعليه ان يرشه بالماء- انتهى. و الظاهر انه لا دليل على ذلك، و كلام الأصحاب متفق على وجوب الغسل بملاقاة الكلب برطوبة، و إطلاق الأدلة يشمله، مضافا إلى ان حسنة ابن مسلم تعرضت له بخصوصه، فقد جاء فيها عن الكلب السلوقي قال (ع): «إذا مسسته فاغسل يدك» [١].
(١) المشهور ان جميع اجزاء الكلب و الخنزير نجس- سواء منها ما تحله الحياة أم غيره- و خالف في ذلك السيد المرتضى (قده) في المسائل الناصرية تبعا لجده، و وافقهما صاحب البحار- (قدس اللّه أسرارهم)- استنادا إلى الصحيحة التي وردت عن زرارة عن الصادق (ع) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال- ٧-: «لا بأس»، و موثقة ابنه عنه- ٧- قال: قلت: فشعر الخنزير يعمل حبلا يستقى به من البئر التي يشرب منها و يتوضأ منها؟ قال: «لا بأس» [٢] و لكنه أعم من الطهارة لاحتمال كون الغرض من ذلك مجرد الانتفاع و يشهد لذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان الإسكاف قال: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن شعر الخنزير يحترز به؟ قال: «لا بأس به و لكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي» [٣] و غيره [٤].
[١] السلوق- كصبور-: قرية باليمن، ينسب إليها الدروع؛ و الكلاب. مجمع البحرين مادة (سلق).
[٢] الوسائل الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.
[٣] الوسائل- الباب- ١٣- من أبواب النجاسات.
[٤] في الصحيح عن الحسين عن برد الإسكاف قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): جعلت فداك انا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى و في يده شيء منه؟ فقال: «لا ينبغي ان يصلى و في يده شيء منه» و قال: خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به و ما لم يكن له دسم فاعملوا به و اغسلوا أيديكم منه» الوسائل، الباب- ٥٧- مما يكتسب به.