دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٤ - (مسألة ١١) لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه
[ (مسألة ١٠) لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة]
(مسألة ١٠) لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة مثل الحرارة و البرودة و الرقة و الغلظة و الخفة و الثقل، لم ينجس ما لم يصر مضافا (١)
[ (مسألة ١١) لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه]
(مسألة ١١) لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس: كما لو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم تنجس، و كذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما، فالمناط تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة و إن كان من غير سنخ وصف النجس (٢)
محسوس، فلو كان صاحب تلك الدرجة العليا هو الماء، لم يكن نقصانه عنها محسوسا.
و لعل هذا هو ما سماه المحقق الثاني مستورا، فلا يرد عليه ما أفاده الشيخ (قده) من لزوم اجتماع اللونين. و بناء عليه، فيمكن القول بكونه منجسا، لأنه يصدق عليه التغير، و إن لم يكن محسوسا. و هذا بخلاف التقديري الصرف.
و (أما المسألة السابعة)- و هي أنه لا فرق في التغير بين كونه في وصف الماء الأصلي و بين كونه في وصفه العرضي، فبعد أن قلنا: إن اللون العارض للماء كلونه الأصلي في أنه لو تغير بالنجاسة تنجس، فحال اللون العارض حال اللون الأصلي، لكنه غير محسوس: كما لو القي قليل من البول في الماء، فإنه يغيره عقلا. غايته أنه لما كان غير محسوس لم يوجب تنجسه، فكذلك الحال في لونه العرضي: كالمثال المتقدم، فإنه بناء على ذلك لا ينبغي الحكم بتنجسه، كما لا ينبغي الحكم بتنجس الماء الذي لم يطرأه لون.
و من ذلك كله يظهر لك أنه لو كان لون الماء العرضي موافقا للون النجاسة في المرتبة، لم يكن هناك الا تغير تقديري، فلا يوجب التنجس.
(١) علم حكم هذه المسألة من الجهة الاولى في المسألة التاسعة.
(٢) قد مر حكم هذه المسألة في الجهة السادسة من المسألة التاسعة.