دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٢ - (مسألة ٥) إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق
[ (مسألة ٥) إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق]
(مسألة ٥) إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق (١) فان علم حالته
الذات و الجسمية على حالها. نعم لو انعدمت الجسمية بالمرة، انتفى الحكم، و لكنه مستحيل.
أما الماء المضاف فأحكامه ثابتة لنفس الذات دون العنوان، فلو تنجس بشيء ثم استحال بخارا، فالنجاسة باقية على حالها، لعدم تبدل الذات. نعم لو تم أن ماء الورد و ما شاكله من سائر المياه المضافة المتنجسة إذا استحال بعد تصعيده إلى شيء آخر تنعدم جسميته كان القول بالطهارة مسلما، و لكنه محل كلام.
هذا. و لكن الصدق العرفي يرى- بعد الاستحالة في النجاسات و المتنجسات- العدام الذات الأولية بالمرة و أن الموجود خارجا ذات جديدة ليست هي السابقة، فالحكم بالنجاسة منتف بسبب الاستحالة. و سيأتي تفصيل البحث إن شاء اللّه في الاستحالة من المطهرات.
(١) الكلام في مشكوك الإطلاق و الإضافة لا يختص بالشبهات الموضوعية، بل يجري حتى في الشبهات المفهومية. و لا يبعد أن يكون كلام المصنف(قده) شاملا لكلتا الصورتين. و كيف كان، فالكلام يقع في جهات خمس:
١- تصوير كون الشبهة مفهومية- تارة- و مصداقية اخرى.
٢- البحث عن جريان استصحاب الموضوع. و هل يجري في الشبهتين معا، أو يختص بالمصداقية؟
٣- استصحاب الأحكام بعد فرض عدم جريان استصحاب الموضوع.
٤- حكم ذلك المشتبه بعد تعذر جريان الاستصحاب.
٥- أنه لو انحصر أمره في ذلك الماء المشتبه، فهل يلزمه الجمع بين الوضوء و التيمم، أو ليس عليه إلا التيمم؟
(أما الجهة الأولى) فضابط الشبهة المصداقية هو ما كان الجهل فيه في ماهية الموضوع: كما لو كان الشاك- مثلا- عارفا بمفهوم الماء و حقيقته، و لكنه لا يدري أن الموجود في الإناء ماء أو ماء ورد، لسترة بينه و بينه. و أما الشبهة